وصنَّف كتاب " النّوادر والزّيادات " نحو المائة جُزْء ، واختصر " المُدَوَّنَة " . وعلى هذين الكتابين المعوَّل فِي الفتيا بالمغرب ، وصنّف كتاب " العُتْبِيّة " عَلَى الْأبواب ، وكتاب " الاقتداء بمذهب مالك " وكتاب " الرسالة " وهو مشهور . وكتاب الثقة بالله والتوكل عليه وكتاب المعرفة والتفسير وكتاب " إعجاز القرآن " ، وكتاب النهي عن الجدال ورسالة في الرد على القدرية ورسالة في أصل التوحيد وكتاب من تأخذه عند قراءة القرآن حركة " .
وقيل : إنه صَنَّف الرسالة المشهورة ، وله سبع عشرة سنة . وكان مع عظمته في العلم والعمل كثير البر والإيثار ، ينفق على الطلبة ويكسوهم .
وقيل : إنه بعث إلى القاضي عبد الوهاب ألف دينار ، فالله أعلم ، ووصل يحيى بن عبد الله العمري حين قدم القيروان بمائة وخمسين ديناراً ، وجَهَّز بنت الشيخ أبي الحسن القابسي بأربعمائة دينار . وقيل : إن محرزاً التونسي أُتي بابنة ابن أبي زيد وهي زَمِنةٌ فدعا لها فقامت ، فعجبوا ، فقال : والله ما قلت إلا : بحرمة والدها عندك اكشف ما بها ، فشفاها الله .
ولما توفي رثاه جماعة من الشعراء .
وقال أبو إسحاق الحَبَّال : توفي أبو محمد بن أبي زيد فقيه القيروان للنصف من شعبان .
وكذا قال عبد الرحمن بن مندة .
وأما القاضي عياض وغيره فوَرَّخوا موته سنة ست وثمانين .
342 - عبد الله بن عَتَّاب بن محمد بن عَتَّاب ، أبو القاسم العَبْدي البغداديُّ . [ المتوفى : 389 ه - ]
سَمِعَ : عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن مبشر الواسطي ، والحسين بن إسماعيل المحاملي .
وَعَنْهُ : أَبُو العلاء الواسطي ، وأحمد بن محمد العتيقي .
وكان ثقةً ، انتقى له الدَّارقطني جزءاً .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 648
مساهمون: الذهبي
ص٦٤٨