تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
الصاحبان ، وقالا : قدم علينا طُلَيْطِلة مجاهدًا ، وأجاز لنا فِي سنة تسعٍ وثمانين . 340 - عَبْد اللَّه بْن حامد بْن مُحَمَّد ، أَبُو مُحَمَّد النيسابُوري الفقيه الواعظ . [ المتوفى : 389 ه - ] كَانَ أَبُوهُ من كبار تجار إصبهان ، فسكن نيسابُور ، فتفقّه أبُو مُحَمَّد عَلى أبي الْحَسَن البيهقي ، وأخذ علم الكلام عن أبي علي الثقفي ، وَسَمِعَ : أَبَا حامد ابْن الشَّرْقي ومكّي بْن عَبْدان ، وارتحل إلى أَبِي عَلِيّ بْن أَبِي هُرَيْرَةَ . وعاش ثلاثًا وثمانين سنة ، وصلّى عَلَيْهِ الفقيه أَبُو بَكْر بْن فُورَك . رَوَى عَنْهُ : الحاكم وأهل نيسابُور . 341 - عَبْد اللَّه بْن أَبِي زيد الفقيه القيرواني ، أَبُو مُحَمَّد شيخ المالكية بالمغرب ، اسم أَبِيهِ عَبْد الرَّحْمَن . [ المتوفى : 389 ه - ] وكان أَبُو مُحَمَّد قد جمع مذهب مالك ، وشرح أقواله ، وكان واسع العلم ، كثير الحِفْظ ، ذا صَلاح وورع وعفة . قال القاضي عياض : حاز رياسة الدين والدنيا ، ورحل إليه من الأقطار ، ونجب أصحابه ، وكثر الْأخذون عَنْهُ . وهو الَّذِي لخّص المذهب ، وملا البلاد من تواليفه . تفقّه بفقهاء بلده ، وعول على أبي بكر ابن اللَّبّاد ، وأخذ عَنْ مُحَمَّد بْن مسرور الحجَّام ، والعسال ، وحج فسمع من أبي سعيد ابن الْأعْرابي ، ومُحَمَّد بْن الفتح ، والْحَسَن بْن نصر السوسي ، ودارس بْن إِسْمَاعِيل . سَمِعَ منه خلق كثير من جميع الْأفاق ، منهم : الفقيه عَبْد الرحيم بْن العجوز السَّبْتي ، والفقيه عَبْد اللَّه بْن غالب السَّبْتي ، وعَبْد اللَّه بْن الوليد بْن سعد الْأنْصَارِيّ ، وَأَبُو بَكْر أحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الخَوْلاني القيرواني ، وخلق سواهم من علماء المغرب . وكان يُسمَّى مالكًا الصغير .