تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
وقَالَ السُّلَمي : سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي { وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثلاثين ليلة } قَالَ : مواعيد الْأحبة وإن اختلفت ، فإنّها تؤْنس ، كُنَّا صبيانًا ندور عَلَى الشّطّ ونقول : مَاطِلِيني وسَوِّفي . . . وعِديني ولا تَفي واترُكِيني مُولَّهًا . . . أو تجودي وتعطفي قال الخطيب : حدثنا محمد بن محمد الطاهري : قال : سَمِعْتُ ابن سمعون يذكر أَنَّهُ أتى بيت المقدس ومعه تمر ، فطالبته نفسه برطب ، فلامها ، فعمد إلى التمر وقت إفطاره فوجده رطبًا ، فلم يأكل منه وتركه ، فلما كَانَ ثاني ليلة وجده تمرًا . وقَالَ الخطيب : سَمِعْتُ أحمد بن عليّ البادا ، قال : سَمِعْتُ أَبَا الفتح القَوَّاس يَقُولُ : لحقتني إضاقة ، فأخذت قوسًا وخُفَّيْن ، وعزمت عَلَى بَيْعهما ، فقلت : أحضر مجلس ابن سمعون ، ثم أبيعهما ، فحضرتُ ، فلما فرغ ناداني : يا أَبَا الفتح لا تبع الخُفَّين والقوس ، فإنّ اللَّه سيأتيك برزق ، أو كما قَالَ . وقَالَ الخطيب : حَدّثَنِي شرف الوزراء أَبُو القاسم عَلِيّ بْن الْحَسَن ، قَالَ : حَدّثَنِي أَبُو طاهر محمد بن علي ابن العلاف ، قَالَ : حضرت أَبَا الْحُسَيْن يومًا وهو يعظ ، وَأَبُو الفتح القوّاس إلى جنب الكرسي ، فنعس ، فأمسك أَبُو الْحُسَيْن عَنِ الكلام ساعة ، حتى استيقظ أَبُو الفتح ، ورفع رأسه ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحُسَيْن : رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نومك ؟ قَالَ : نعم . فَقَالَ : لذلك أمسكت خوفاً أن تنزعج . وقَالَ الخطيب : حَدّثَنِي رئيس الرؤساء الوزير ، قال : حدثنا أبو علي بن أبي موسى الهاشمي ، قال : حكى لي مولى الطائع لله أن الطائع أمره فأحضر ابن سمعون ، فرأيت الطائع غضبانًا ، وكان ذا حِدَّة ، فأحضرت ابن