الحسن ابن شنبوذ ، وقرأ للدوري وغيره على أبي بكر بْن مُجاهد ، وكذا قرأ عَلَى ابن شنبوذ بطُرُق متعددة .
قرأ عَلَيْهِ أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن جَعْفَر الخُزَاعي ، وَأَبُو الفتح فارس بْن أحمد ، ويوسف بن رباح البصري ، وعبد الساتر بن الذرب باللاذقية ، وأبو الحسين التنيسي الخشّاب ، وَأَبُو القاسم عَبْد الجبار بْن أحْمَد الطَّرَسُوسِي ثم الْمَصْرِيّ ، قرأ عَلَيْهِ بمذاهب السبعة ، ورواياته عَنْهُ فِي كتاب " العنوان " وآخر من قرأ عَلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاس أحْمَد بْن سَعيد بْن أَحْمَد بْن نفيس شيخ ابن الفحّام .
وقد وقع لنا بحمد اللَّه من طريقه رواية حفص ورواية السوسي بعلو ، من قراءتي عَلَى أصحاب الصَّفْراوي عَنْهُ .
إلا أنّ السَّامريّ قد تكلم فيه بعضهم ، فقال محمد بن علي الصوري : قال لي أَبُو القاسم العُنّابي البزّاز : كنّا يومًا عند أَبِي أحْمَد المقرئ فحدّثنا عَنْ أَبِي العلاء مُحَمَّد بْن أحْمَد الوكيعي ، فاجتمعت بأبي مُحَمَّد عَبْد الغني بْن سَعِيد ، فذكرت ذَلِكَ لَهُ ، فاستعظمه ، وقَالَ : سَلْه مَتَى سَمِعَ منه ؟ فرجعت إليه ، فقال : سمعت منه بمكة في الموسم ، سنة ثلاثمائة ، فأتيت عبد الغني فأخبرته ، فَقَالَ : أَبُو العلاء مات عندنا فِي أول سنة ثلاثمائة . ثم عبرت معه بعد مدة ، وَأَبُو أحْمَد قاعد يقرئ ، فقلت له : ألا تسلم عليه ؟ فقال : لا أسلّم عَلَى من يكذب فِي حَدِيثَ رَسُول اللَّه صلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَالَ صاحب " العنوان " : إنه قرأ لأبي الحارث اللَّيْث عَنِ الكسائي ، عَلَى عَبْد الجبار الطَّرَسُوسِي ، عَنْ قراءته عَلَى أَبِي أحْمَد السامريّ ، وتلا أَبُو أحْمَد برواية المذكور عَلَى مُحَمَّد بْن يحيى الكسائي الصغير ، عن قراءته عَلَى اللَّيْث .
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه القصّاع : كذا نقل الجماعة عَنْ أَبِي أحْمَد أَنَّهُ قرأ عَلَى مُحَمَّد بْن يحيى ، وهو وَهْمٌ ، لأنّه تُوُفِّي سنة ثمانين ومائتين ، وولد أَبُو أحْمَد بعد موته بنحو خمس عشرة سنة .
وقَالَ الخطيب : قَالَ الصُّوري : وقد ذكر أَبُو أحمد أنه قرأ على محمد بن يحيى الكِسَائي الصغير ، فبلغني أنه كُتِب في ذلك إلى بغداد يُسأل
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 593
مساهمون: الذهبي
ص٥٩٣