كتبه جزءًا فِي " فضائل معاوية " قد قَرَضَتْه الفارة ، فدعا عليها ، فسقطت فارة من السقف واضطربت حتى ماتت . وجاء عَنْ أَبِي ذَرّ الهَرَوِي أَنَّهُ كَانَ حاضرًا لما ماتت .
قَالَ العتيقي : مات في ربيع الآخر . وكان ثقة مستجاب الدعوة ، ما رَأَيْت فِي معناه مثله .
أنبأنا ابن علان ، قال : أخبرنا الكندي ، قال : أخبرنا القزاز ، قال : أخبرنا الخطيب ، قال : حدثني عبد الغفار الأرموي ، قال : حدثني أبو الحسن بن حميد ، قال : سَمِعْتُ أَبَا ذَرّ الهَرَوِي يَقُولُ : كنت عند أبي الفتح القواس ، فأخرج جزءاً فيه قرض الفأر ، فدعا اللَّه عَلَى الفارة التي قرضته ، فسقطت من السقف فارة ، لم تزل تضطرب حتى ماتت .
وذكر أبو الفتح أنه كان لا يكتب من لفظ المملي ، بل من لفظ الشَّيْخ ، فذكر أن رجلا قَالَ لَهُ : رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم فِي المنام يَقُولُ لي : من أراد السّماع كأنه يسمعه منّي فلْيَسمعه كسماع أَبِي الفتح القواس .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 588
مساهمون: الذهبي
ص٥٨٨