بغدادي من ذرّيّة أَبِي جَعْفَر المنصور . كَانَ متسع الباع في أنواع الْأبداع ، فائق الشعر ، لا سيما فِي المُجُون والسّخف ، وكان يقال ببغداد : إن زمانًا جاد بمثل ابن سكَّرة وابْن الحَجَّاج لَسَخِيٌ جدًا ، وقد شُبِّها فِي وقتهما بجرير والفرزدق فِي وقتهما ، ويقال : إنّ " ديوان " ابن سُكَّرة يُرْبي عَلَى خمسين ألف بيت .
وتُوُفِّي فِي ربيع الآخر .
ومن شعره :
فِي وجه إنسانَة كَلِفْتُ بها . . . أربعة ما اجتمعن فِي أَحَدِ
الوجهُ بدرٌ ، والصَّدْعُ غاليةٌ . . . والرِّيقُ خمرٌ ، والثَّغْرُ من بَرَدِ
وقَالَ أَبُو القاسم التنوخي : أنشدنا ابن سكرة لنفسه ، وكان طيب المزاج :
وقائل قال لي : لا بد من فرج . . . فقلت واغتظت : كم لا بد من فرج ؟
فَقَالَ لي : بعد حين . قلت : وَاعَجَبًا . . . من يَضْمَنُ العُمْرَ لي يا بارد الحُجَج
وله :
غُصْنُ بانٍ وفي اليد منه . . . غُصْنٌ فِيهِ لؤلؤ منظومُ
فتحيّرت بين غصنين فِي ذا . . . قمرٌ طالعٌ وفي ذا نجومُ
186 - مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بصير بْن ورقاء ، أَبُو بَكْر الْأُودنيُّ [ المتوفى : 385 ه - ]
وأودن قرية من قري بُخَارَى .
قيّده ابن السمعاني بضم الهمزة ، ونص ابن ماكولا ومن تبعه على فتحها .
كَانَ إمام الشافعية فِي زمانه بما وراء النهر ، وهو من أصحاب الوجوه .
قال الحاكم : هذا من أزهد الفقهاء وأورعهم وأعبدهم وأبكاهم عَلَى تقصيره ، وأشدهم تواضعًا وإنابة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 584
مساهمون: الذهبي
ص٥٨٤