تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
بغدادي من ذرّيّة أَبِي جَعْفَر المنصور . كَانَ متسع الباع في أنواع الْأبداع ، فائق الشعر ، لا سيما فِي المُجُون والسّخف ، وكان يقال ببغداد : إن زمانًا جاد بمثل ابن سكَّرة وابْن الحَجَّاج لَسَخِيٌ جدًا ، وقد شُبِّها فِي وقتهما بجرير والفرزدق فِي وقتهما ، ويقال : إنّ " ديوان " ابن سُكَّرة يُرْبي عَلَى خمسين ألف بيت . وتُوُفِّي فِي ربيع الآخر . ومن شعره : فِي وجه إنسانَة كَلِفْتُ بها . . . أربعة ما اجتمعن فِي أَحَدِ الوجهُ بدرٌ ، والصَّدْعُ غاليةٌ . . . والرِّيقُ خمرٌ ، والثَّغْرُ من بَرَدِ وقَالَ أَبُو القاسم التنوخي : أنشدنا ابن سكرة لنفسه ، وكان طيب المزاج : وقائل قال لي : لا بد من فرج . . . فقلت واغتظت : كم لا بد من فرج ؟ فَقَالَ لي : بعد حين . قلت : وَاعَجَبًا . . . من يَضْمَنُ العُمْرَ لي يا بارد الحُجَج وله : غُصْنُ بانٍ وفي اليد منه . . . غُصْنٌ فِيهِ لؤلؤ منظومُ فتحيّرت بين غصنين فِي ذا . . . قمرٌ طالعٌ وفي ذا نجومُ 186 - مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بصير بْن ورقاء ، أَبُو بَكْر الْأُودنيُّ [ المتوفى : 385 ه - ] وأودن قرية من قري بُخَارَى . قيّده ابن السمعاني بضم الهمزة ، ونص ابن ماكولا ومن تبعه على فتحها . كَانَ إمام الشافعية فِي زمانه بما وراء النهر ، وهو من أصحاب الوجوه . قال الحاكم : هذا من أزهد الفقهاء وأورعهم وأعبدهم وأبكاهم عَلَى تقصيره ، وأشدهم تواضعًا وإنابة .