تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
رماه الخطيب بالكَذِب ، وذكر له حديثًا تفرّد به عن الطَّبَراني ، سنده كالشمس : " يجيء يوم القيامة المحدثون بأيديهم المحابر " . ثم قال الخطيب : الحَمْل في وضعه على الرَّقِّي . 504 - محمد بن هاشم [ بن وعلة بن عرام بن عثمان بن بلال ] الخالدي المَوْصِلي [ الوفاة : 371 - 380 ه - ] الشاعر المشهور ، أخو سعيد بن هاشم بن وعلة بن عرام بن عثمان بن بلال الشاعر . وكانا من شعراء هذا العصر . وقد اشتريت مرّة المجلَّد الرابع من شعر الخالديَّيْن ، ونسبتهما هذه إلى قرية الخالديّة ، وهي من أعمال المَوْصِل . وكان محمد الأكبر . وكان قد قدِم دمشقَ في صُحْبة الملك سيف الدولة بن حمدان ، وكانا من خَوَاصّ شُعَرائه . وهما شاعران مُحْسِنان مُجَوَّدان متوافقان في النظم ، قد اشتركا في نَظْم كثيرٍ من الشعر ، وكان السري الرّفّاء يبغضهما ويبغضانه ، وينال منهما سَبًّا وهِجاءً . فلمحمد ، وزعم الرفاء أنه لكشاجم : محاسِنُ الدَّيْر تسبيحي ومِسْبَاحِي . . . وخَمْرُهُ في الدُّجَى صُبْحي ومِصْبَاحي أقَمْتُ فيه إلى أنْ صار هَيْكَلُهُ . . . بيتي ومفتاحه للحُسن مُفْتَاحي ولمحمد : والبدر منتقب بغيم أبيض . . . هو فيه بين تَخَفُّرِ وتَبَرُّج كَتَنَفُّسِ الحسناء في المِرْآةِ إذ . . . كَمُلَتْ مَحَاسِنُها ولم تَتَزَوّجِ ولسعيد : أَما تَرَى الغَيْمَ يا من قلبه قاسي . . . كأنه أنا مقياسًا بمقياس قَطْرٌ كَدَمْعي وبْرقٌ مثل نارِ هوى . . . في القلب منّي ورِيحٌ مثل أَنفاسي ولأبي إسحاق الصّابي في الخالديَّيْن : أرى الشاعرين الخالديَّيْن سَيَّرا . . . قصائد يفْنَى الدَّهْرُ وهي تُخَلّدُ