سَمِعَ : محمد بن شادل ، وأحمد بن محمد الماسَرْجَسي ، ومحمد بن إسحاق الثَّقَفي ، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمَة بنَيْسَابور ، ومحمد بن إبراهيم الغازي بطَبَرِسْتَان ، ومحمد بن محمد الباغَنْدي ، ومحمد بن حميد بن المجدّر ، وعبد الله البَغَوِي ، وابن أبي داود ببغداد ، ومحمد بن الحسين الخَثْعَمي ، وعبد الله بن زيدان البَجَلي بالكوفة ، وأبا عَرْوبَة بحَرّان ، وسعيد بن هاشم بطبريّة ، ومحمد بن الفَيْض ، وسعيد بن عبد العزيز ، ومحمد بن خُرَيْم ، وابن جَوْصَا بدمشق ، ومحمد بن إبراهيم الدَّيبلي بمكة ، وخلقًا سواهم بالبصْرة وحلب والثغور .
رَوَى عَنْهُ : علي بن حمشاد ، وهو أكبر منه ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو عبد الله السّلمي ، ومحمد بن أحمد الجارودي ، وأبو بكر بن مَنْجَوَيْه ، وعمر بن أحمد بن مسرور ، وصاعد بن محمد القاضي ، وأبو سعد الكنجروذي ، وأبو عثمان البَحِيري ، وخلق .
وقال أبو عبد الله الحاكم : أبو أحمد الحافظ إمام عصره في الصَّنْعة ، وكان من الصالحين الثّابتين على سُنَن السَّلَف ، ومن المُنصِفين فيما يعتقده في أهل البيت والصحابة ، وقُلَّد القضاء في مُدُنٍ كثيرة ، وإنَّما سمع الحديث وقد صار ابن نيّف وعشرين سنة . وصنَّف على كتابَيِ البُخَاري ومُسْلِم ، وعلى " جامع " أبي عيسى التَّرمِذي . فقلتُ له : قد صنَّفتَ على كتابَيِ البُخَاري ومُسْلِم ، وتتبعت على شرط الترمذي . قال : نعم ، سمعتُ عمر بن علَّك يقول : مات محمد بن إسماعيل ولم يُخَلِّف بخراسان مثل أبي عيسى في العِلْم والزُّهد والورع ، بكى حتى عُمِي ، رحمه الله .
قال الحاكم في تتمّة ترجمة أبي أحمد : وصنّف كتاب " الأسماء والكُنَى " وكتاب " العِلَل " و " المُخَرَّج على كتاب المُزَني " وكتاب " الشُّروط " ، وكان عارفًا بها ، وصنف الشيوخ والأبواب ، وقلد قضاء الشاش ، فحكم بها أربع سنين ، ثم قضاء طُوس ، فكنت أدخل عليه ، والمصنَّفات بين يديه ، فيقضي بين اثنين ، فإذا تفرَّغ أقبل على التصنيف ، ثم إنّه قدِم نَيْسَابُور سنة خمسٍ وأربعين وثلاث مائة ، ولزِم مسجدَه ، وأقبل على العبادة والتواليف ، وأُريد غير مرّةٍ على القضاء ، فامتنع ، وكف بصره سنة ست وسبعين . وهو حافظاً عصره بهذه الدّيار .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 461
مساهمون: الذهبي
ص٤٦١