تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
334 - محمد بن سُليمان بن محمد بن سُليمان بن هارون ، الإمام أبو سهل الحنفي العجلي الصُّعْلُوكي النَّيْسَابُوري الفقيه الشّافعي الأديب اللُّغَوي المتكلّم المفسّر النّحوي الشّاعر المفتي الصُّوفي . [ المتوفى : 369 ه - ] حَبْرُ زمانه وبقية أقرانه ، هذا قول الحاكم فيه . وقال : وُلد سنة ست وتسعين ومائتين ، وأوّل سماعه سنة خمس وثلاثمائة . واختلف إلى أبي بكر بن خُزَيْمَة ، ثم إلى أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثَّقَفي ، وناظَرَ وبرع ، ثم استُدْعى إلى أصبهان ، فلما بلغه نعيُّ عمّه أبي الطّيّب ، خرج متخفياً ، فورد نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، ثم نقل أهله من أصبهان ، وأفتى ودرس بنَيْسَابور نيّفًا وثلاثين سنة . سَمِعَ : ابن خُزَيْمَة ، وأبا العبّاس السّرّاج ، وأبا العبّاس أحمد بن محمد الماسَرْجِسي ، وأبا قريش محمد بن جمعة ، وأحمد بن عمر المحمداباذي ، وبالرّيّ أبا محمد بن أبي حاتم ، وببغداد إبراهيم بن عبد الصمد ، وأبا بكر ابن الأنباري ، والمَحَاملي . وكان يمتنع من التحديث كثيرًا إلى سنة خمسٍ وستّين ، فأجاب للإملاء . وقد سمعت أبا بكر بن إسحاق الصبغي غير مرّة يعود الأستاذَ أبا سهل ويقول : بارك الله فيك لا أصابك العين . وسمعت أبا منصور الفقيه يقول : سئل أبو الوليد الفقيه عن أبي بكر القفال وأبي سهل الصّعلوكي أيّهما أَرْجَح ؟ فقال : ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل ؟ ! وقال الفقيه أبو بكر الصيرفي : لم ير أهل خراسان مثل أبي سهل . وقال الصّاحب إسماعيل بن عبّاد : ما رأينا مثل أبي سهل ، ولا رأي مثل نفسه . وقال الحاكم أبو عبد الله : أبو سهل مفتي البلدة وفقيهها ، وأَجْدل من رأينا من الشّافعيّين بخُراسان ، ومع ذلك أديب ، شاعر ، نَحْوِيّ ، كاتب ، عَرُوضِيّ ، مُحِبٌّ للفقراء . وقال أبو إسحاق الشّيرازي : أبو سهل الصّعلوكي الحنفي ، من بني حنيفة ، صاحب أبي إسحاق المَرْوَزي ، مات في آخر سنة تسعٍ وستّين .