تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
307 - أحمد بن عطاء بن أحمد بن محمد بن عطاء ، أبو عبد الله الرُّوذباري الصُّوفيُّ الكبير ، [ المتوفى : 369 ه - ] نزيل صور . حَدَّثَ عَنْ : أبي القاسم البَغَوِي ، وابن أبي داود ، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، وجماعة . وَعَنْهُ : ابن جميع ، وأبنه السكن ، وعبد الله بن بكر الطبراني ، وأحمد بن الحسن الطيان ، وأبو عبد الله بن باكويه ، وعلي بن جهضم ، وعلي بن عياض الصوري ، وآخرون . قال حمزة السهمي : سمعت أبا طاهر الدقي ، قال : سمعت أحمد بن عطاء يقول : كلّمني جمل في طريق مكة ، رأيت الجمال والمحامل عليها ، وقد مدّت أعناقها في الليل ، فقلت : سبحان من يحمل عنها ما هي فيه ، فالتفتَ إلى جمل فقال لي : قلْ جلّ الله ، فقلتُ : جَلَّ الله . وقال السُّلَمي : أحمد بن عطاء هو ابن أخت أبي علي الرُّوذْبَاري ، يرجع إلى أنواع من العلوم ، منها علم القراءات وعلم الشريعة ، وعِلْمُ الْحَقِيقة ، وإلى أخلاقً في التَّجْريد يختصّ بها ويُربي على أقرانه ، وهو أوحد مشايخ وقته في بَابَتهِ وطريقته . تُوُفِّي في ذي الحجّة سنة تسعٍ وستّين . وقال الخطيب : روى أحاديث غلط فيها غلطًا فاحشًا ، فسمعت الصّوري يقول : حدّثونا عن الرُّوذْبَاري ، عن إسماعيل الصَّفّار ، عن ابن عَرَفَة أحاديث لم يُروِها الصفار ، قال : ولا أظنه يتعمد الكذِب لكن شُبّه عليه . وقال الْقُشَيْرِيُّ : كان شيخ الشام في وقته . ومن كلام أحمد بن عطاء : الذَّوْقِ أَوّل المواجيد ، فأهل الْغَيْبَةِ إذا شربوا طاشوا ، وأهل الحُضُور إذا شربوا عاشوا . وقال : ما من قبيح إلّا وأقبح منه صُوفيٌّ شحيح . وقال : التّصَوُّف ينفي عن صاحبه البُخْل ، وكتب الحديث ينفي عن