تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
سبعٍ ، ويقال : إنّه خَلَعَ في وزارته في عشرين يوماً عشرين ألف خلعة . قال بعضهم : رأيته شرب ليلة ، فَخَلَعَ مائة خلعة على أهل المجلس ، وعاش نيّفًا وخمسين سنة . ورثاه أَبُو الحسن محمد بن عمر الأَنْباريّ بكلمته السّائرة : عُلُوٌّ في الحياة وفي الممات . . . بحق أنت إحدى الْمُعْجِزَاتِ كأنّ النّاس حَوْلَكَ حين قاموا . . . وفود نداك أيّام الصَّلاتِ كأنّك قائمُ فيهم خطيبًا . . . وكُلُّهُمُ قِيامٌ للصّلاة ولما ضَاقَ بطنُ الأرض عن أنْ . . . يَضُمَّ عُلاك من بعد المَمَات أصاروا الْجَوَّ قَبْرَكَ واستنابوا . . . عن الأكفان ثَوْبَ السَّافِياتِ لِعِظَمِكَ في النُّفُوس تبيت تُرْعَى . . . بحُفّاظٍ وحُرّاسٍ ثقات ولم أر مثل جذْعِكَ قَطّ جذْعًا . . . تمكَّن من عِنَاق المَكْرُمات في أبيات أخر . وبقي مصلوبًا إلى أن تُوُفّي عضُدُ الدولة ، ولما بلغ عضُدُ الدّولة هذا الشَّعْرُ قال : عليّ بقائله ، فاختفى ، ثم سافر بعد عامٍ إلى الصّاحب إسماعيل بن عَبّاد ، فقال : أَنْشِدْني القصيدة ، فلمّا أتى هذا البيت الأخير ، قام إليه وعانقه ، وقبّل فاهُ ، وأنفذه إلى عضد الدولة ، فلما مَثُلَ بين يديه قال : ما الذي حملك على مَرْثِيّة عدُوّي ؟ قال : حقوُقُ سَلَفَتْ وأيادٍ مَضَتْ ، فجاش الحزنُ في قلبي ، فرَثَيْت ، فقال : هل يحضُرُكَ شيءُ في الشُّموع ، والشُّموع تُزْهِر بين يديه ، فقال : كأنّ الشُّموعَ وقد أَظْهَرَتْ . . . من النّار في كلّ رأسٍ سِنانا أصابعُ أعدائك الخائفين . . . تَضْرَعُ تَطْلُبُ منك الأَمانا قال : فأعطاه بِدْرَةً وفَرَسًا ، وهو من المقلين في الشَّعْر . 256 - محمد بن محمود بن إسحاق النَّيْسَابُوري ، أبو بكر . [ المتوفى : 367 ه - ] حدّث في العام بهمذان : عن ابن خزيمة ، ومحمد بن الصبّاح صاحب قتيبة بن سعيد . روي عنه : عبد الله بن عمر الصَّفَار ، وأبو الحسن بن عَبْدُوس .