حام بن نوح ، أبو السُّودان والهند والسَّنْد . وفَدَت سارةُ هذه على هشام بن عبد الملك إلى الشام متظلّمةً من عمها أرْطباس ، فتزوَّجها بالشّام عيسى بن مُزَاحِم ، مولى عمر بن عبد العزيز ، رحمة الله عليه ، ثم سافر معها إلى الأندلس ، فولدت له إبراهيم والد عبد العزيز ، كذا نقل القاضي شمس الدين بن خلّكان ، والله أعلم .
وقد صنّف تاريخًا في أخبار أهل الأندلس ، وكان يُمْليه عن ظهر قلبه في كثير من الأوقات . وقد طال عمره ، وأخذ الناس عنه طبقةً بعد طبقة .
سَمِعَ مِنْهُ ابن الفرضي .
254 - محمد بن فرج بن سبعون ، أبو عبد الله البَجَليُّ ، ويُعرف بابن أبي سهل الأندلسي البجّاني . [ المتوفى : 367 ه - ]
رَحَلَ وَسَمِعَ بمكة مِنْ : ابن الأعرابي ، وجماعة . 255 - محمد بن محمد بن بقيّة بن علي ، نَصِير الدولة ، أبو الطّاهر [ المتوفى : 367 ه - ]
وزير عزّ الدَّوّلة بَخْتيار بن مُعِزّ الدَّولة .
كان أحد الأجواد والرؤساء ، أصله من أَوَانا من عمل بغداد ، استوزر سنة اثنتين وستيّن ، وقد تقلّب به الدهر ألوانًا ، حتى بلغ الوزارة ، فإنّ أباه كان فلاحًا ، وآل أمره إلى ما آل ، ثم خَلَعَ عليه المطيع لله ، واستوزره أيضًا ، ولقّبه النّاصح ، مُضافًا إلى نصير الدولة ، فصار له لَقَبَان ، وكان قليل العربيّة ، ولكنّ السَّعْد والإقبال غطّى ذلك ، وله أخبار في الْجُود والأَفَضال ، وكان كثير التّنَعم والرَّفاهية ، وله أخبار في ذلك . وقُبِض عليه بواسط في آخر سنة ست وستّين ، وسَمَلُوا عينيه . وكان يُؤَلِّب لعِزّ الدَّولة على عضُدُ الدولة ، فلما قُتِل عزُّ الدولة بختيار ، ملك عضُدُ الدولة وأهلكه ، فيقال : إنّه ألقاه تحت أرجل الفِيَلَة ، ثم صُلِب عند البيمارستان العضُدِي في شوّال سنة
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 278
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٨