وقيل : إنّه لما أُدخِل مصر ، قال له بعض الأشراف ممّن يعانده : الحمد لله على سلامتك ! فقال : الحمد لله على سلامة ديني وسلامة دُنياك .
قلت : كانت محنة هؤلاء عظيمة على المسلمين ، ولما استولوا على الشام هرب الصلحاء والفقراء من بيت المقدس ، وأقام الزاهد أبو الفرج الطَّرَسُوسي بالأقصى ، فخوّفوه منهم ، فثبت ، فدخلت المغاربة وعبثوا به ، وقالوا : العن كيت وكيت ، وسموا الصحابة ، وهو يقول : لا إله إلا الله ، سائر نهاره ، وكفاه الله شرهم .
وذكر ابن السعساع المصري أنه رآه في النوم بعد ما قُتِل . وهو في أحسن هيئة . قال : فقلت : ما فعل الله بك ؟ فقال :
حباني مالكي بدوام عِزٍّ . . . وواعدني بقرب الانتصارٍ
وقرّبني وأدْناني إليه . . . وقال : انْعَمْ بعَيْش في جِوَارِي
82 - محمد بن أحمد بن عيسى ، أبو بكر القُمّي . [ المتوفى : 363 ه - ]
سَمِعَ : أبا عَرُوبة الحرّاني ، ومحمد بن قُتَيْبة العسقلاني .
سَمِعَ مِنْهُ في هذا العام : السَّكن بن جُمَيْع بصيدا . 83 - محمد بن إسحاق بن مُطَرّف ، أبو عبد الله الأندلسي الإسْتِجِي . [ المتوفى : 363 ه - ]
سَمِعَ مِنْ : عُبَيْد الله بن يحيى ، ومحمد بن عمر بن لُبابة ، وأحمد بن خالد .
وكان شاعرًا عالمًا باللغة والعربية ؛
رَوَى عَنْهُ : إسماعيل ، وغيره .
مات في شوّال . 84 - محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم ، أبو الحسن الآبرّي ثم السّجسْتاني . [ المتوفى : 363 ه - ]
رحل وطَوّف ،
وَسَمِعَ : أبا العباس السَّرَّاج ، وابن خُزَيْمة ، ومحمد بن الربيع الجيزي ، وأبا عَرُوبة الحّراني ، ومحمد بن يوسف الهَرَوي ، وزكريّا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 218
مساهمون: الذهبي
ص٢١٨