بألف ألف دينار ، وأنّه أُدْخِل عليه ليفصده فذكر من خبره فصلًا .
وتُوُفّي إبراهيم بن سِنان أخو ثابت في أول خمسٍ وثلاثين وثلاثمائة . ولم يستكمل أربعين سنة . وكان من الأذكياء البارعين في صناعة الطّبّ كأخيه وأبيه .
67 - الحارث بن سعيد بن حمدان ، أبو فراس [ المتوفى : 363 ه - ]
الشاعر المشهور الأمير .
قد ذكرناه في سنة سبعٍ وخمسين . وأمّا ابن الْجَوْزي فقال في " المنتظم " : تُوُفّي هذا في سنة ثلاثٍ وستّين ، ثم ذكر أنّه قُتِل وما بلغ الأربعين ، وأنّ سيف الدولة رثاه .
قلت : وهذا متناقض .
فمن شعره :
المَرْءُ نُصْبَ مصائبَ لا تنقضي . . . حتى يوارى جسمه في رمسه
فمؤجل يَلْقَى الرّدَى في غيره . . . ومُعَجّل يَلْقَى الرَّدَى في نفسِهِ
وله :
مرام الهَوَى صَعْبٌ وسَهْلُ الهَوَى وَعْرُ . . . وأوعر ما حاولته الحبّ والصّبْرُ
أواعِدَتي بالوعد والموتُ دونَهُ . . . إذا متّ عطشانًا فلا نزل القَطْرُ
بدوت وأهلي حاضرون لأنّني . . . أرى أن داراً لست من أهلها قفر
وما حاجتي في المال أبغي وُفُورَهُ . . . إذا لم يفر عرض فلا وفر الوفر
هو الموت فاختر ما علا لك ذكره . . . فلم يمت الإنسان ما حيي الذكر
وقال أصيحابي الفِرارُ أو الرّدَى . . . فقلت : هما أمران أحلاهُما مُرُّ
سيذكرني قومي إذا جَدّ جِدُّها . . . وفي الليلة الظَّلْماء يُفْتَقَد البدْرُ
ولو سَدَّ غيري ما سَدَدْتُ اكتفوا به . . . وما كان يغلو التِّبْرُ لو نَفَق الصُّفْرُ
ونحن أُناسٌ لا توسط عندنا . . . لنا الصَّدْرُ دون العالمين أو القبْرُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 212
مساهمون: الذهبي
ص٢١٢