تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
قال أبو محمد الكتّاني : تكلّموا فيه ، وَتُوُفِّي في ربيع الآخر . 58 - محمد بن هانئ ، أبو القاسم وأبو الحسن الأَزْدي الأندلُسي . [ المتوفى : 362 ه - ] قيل : إنّه من ذرّية المهلّب بن أبي صُفْرَةَ . كان أبوه شاعرًا أديبًا ، وأمّا هو فحامل لواء الشعر بالأندلس ، وُلد بأشبيلية ، واشتغل بها . وكان حافظًا لأشعار العرب وأخبارها ، اتّصل بصاحب إشبيلية وحظي عنده ، فمن شعره : ولما التقت ألحاظنا ووشاتنا . . . وأعلن شوق الوشي ما الْوَشْيُ كاتمُ تنفُس أنسيّ من الخِدْر ناشر . . . فأسْعِدَ وحْشيّ من السّدر باغمُ وقلن : عَشِيّةَ لا آوي إلى غير ساجع . . . ببَينك حتى كلُّ شيءٍ حَمائمُ قطًا سارٍ سمعتُ حَفيفه . . . فقلت : قلوب العاشقين الحوائمُ وكان مُنْهمِكًا في اللّذّات والمُحرّمات ، مُتَّهمًا بدين الفلاسفة . ولقد هَمُّوا بقتّله ، فأشار عليه مخدومه بالاخُتفاء ، فهرب من الأندلس إلى المغرب ، واجتمع بالقائد جوهر فامتدحه ، ثم اتّصل بالمعزّ أبي تميم الذي بنى القاهرة ، فامتدحه ، فوصله ، وأنعم عليه ، ثم إنّه شرب عند أناسٍ وأصبح مخنوقًا . وقيل : لم يُعْرَف سبب موته ، وهلك في رجب سنة اثنتين وستّين عن نيّفٍ وأربعين سنة . وله " ديوان " كبير في المدْح ، وقد يفضي به المديح إلى الكُفْر ، وليس يلحقه أحد في الشعر من أهل الأندلس ، وهو نظير المتنبي . 59 - منصور بن محمد البغدادي المقرئ الحذّاء . [ المتوفى : 362 ه - ] حَدَّثَ عَنْ : البَغَوِي ، وابن أبي داود .