تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 875

مساهمون:

ص٨٧٥
القتّات ؛ وبالبصرة : أَبَا خليفة ؛ وبواسط : جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سنان ؛ وبالأهواز : عَبْدان ؛ وبإصبهان : محمد بْن نُصَيْر ؛ وبالمَوْصِل ؛ أَبَا يَعْلَى ؛ وبمصر : أَبَا عبد الرحمن النسائي ، وبغزة الحسن بن الفرج راوي " الموطأ " وبمكة المفضل الجندي وبالشام أصحاب إبْرَاهِيم بْن العلاء ، والمعافي بْن سُلَيْمَان . وُلِد سنة سبع وسبعين ومائتين ، وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الأولى . وأوّل سماعه سنة أربع وتسعين . وكان يشتغل بالصّياغة ، فنصحه بعض العلماء وأشار عَلَيْهِ بالعلم ، قَالَ : خرجتُ إلى هراة سنة خمسٍ وتسعين ، وحضرتُ أبا خليفة وهو يهدّد وكيلًا لَهُ يَقُولُ : تعود يا لُكَع . فقال : لا أصْلَحَك اللَّه . فقال : بل أنت لا أصلحك اللَّه . قُمْ عنيّ . قَالَ الحاكم : وكنتُ أرى أَبَا عَلِيّ معجبًا بأبي يَعْلَى المَوْصِليّ ، وإتقانه . كان لا يخفى عليه من حديثه إلا اليسير ، ولولا اشتغاله بسَماع كُتُب أَبِي يوسف بْن بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد وسليمان بْن حرب . قَالَ الحاكم : كَانَ أبو عَلِيّ باقعةً فِي الحِفظْ ، لا تُطاق مذاكرته ولا يفي بمذاكرته أحدٌ من حُفّاظنا . خرج إلى بغداد سنة عشر ثانيًا ، وقد صنَّف وجمع ، فأقام ببغداد وما بها أحدٌ أحفظ منه إلا أن يكون أبو بكر الجعابي فإني سمعت أبا علي يقول : ما رأيت ببغداد أحفظ منه ، وسمعتُ أَبَا عَلِيّ يَقُولُ : كُتُب عنيّ أَبُو محمد بْن صاعد غير حديثٍ فِي المذاكرة ، وكتب عنيّ ابنُ جَوْصا جملةً . قلت : وروى عنه : أبو بكر أحمد بن إِسْحَاق الصِّبْغيّ ، وأبو الوليد الفقيه وهما أكبر منه ؛ وابن مَنْدَة ، والحاكم ، وابن مَحْمِش ، والسُّلَميّ ، والمشايخ . وقال أَبُو بَكْر بْن أَبِي دارم الحافظ : ما رَأَيْت ابن عُقْدَةَ يتواضع لأحدٍ من الحفاظ كتواضعه لأبي عَلِيّ الَّنيْسابوريّ . وقال الحاكم : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيّ يَقُولُ : اجتمعتُ ببغداد مَعَ أَبِي أَحْمَد العسّال ، وإبراهيم بْن حمزة ، وأبي طَالِب بْن نصر ، وأبي بَكْر الْجِعابيّ فقالوا : أَمِلّ علينا من حديث نَيْسابور مجلسًا ، فامتنعت ، فما زالوا بي حتى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 875 | الذهبي / بشار عوّاد معروف