وصنف الأستاذ أبو الوليد " المخرج على مذهب الشافعي " ، و " المخرج عَلَى صحيح مُسلْمِ " . وقال أَبُو سعَيِد الأديب : سَأَلت أَبَا علي الثَّقفيّ قلت : من نَسْأل بعدك ؟ قَالَ : أَبَا الوليد .
وقال الحاكم : سَمِعْتُ أبا الوليد يقول : سمعت الحسن بن سفيان يقول : سَمِعْتُ حَرْمَلَة يَقُولُ : سُئل الشّافعيّ عَنْ رجلٍ وضع في فِيهِ تمرة وقال لامرأته : إن أكلتُها فأنتِ طالق ، وإن طرحتُها فأنت طالق . فقال الشّافعيّ : يأكل نصفها ويطرح نصفها . قَالَ أَبُو الوليد : سَمِعَ منيّ أَبُو الْعَبَّاس بْن سريج هذه الحكاية ، وبني عليها باقي تفريعات الطّلاق .
وقال الحاكم : حدثنا أَبُو الْوَلِيد قَالَ : قَالَ أَبِي : أيّ كتابٍ تجمع ؟ قلت : أُخرّج عَلَى كتاب الْبُخَارِيّ . قَالَ : عليك بكتاب مُسلْمِ فإنّه أكثر بركة ، فإنّ الْبُخَارِيّ كَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ اللفظ .
قَالَ الحاكم : أرانا أَبُو الوليد حسّان بْن محمد نقش خاتمه : " اللَّه ثقة حسّان بْن محمد " . وقال : أرانا عَبْد الملك بْن محمد بْن عديّ نقش خاتمه : " الله ثقة عَبْد الملك بْن محمد " . وقال : أرانا الرّبيع نقش خاتمه : " اللَّه ثقة الربيع بْن سُلَيْمَان " . وقال كَانَ نقش خاتم الشّافعيّ : " اللَّه ثقة محمد بْن إدريس " .
وساق الحاكم قصيدة لابن مَحْمِش الزّياديّ نيفٌ وستون بيتًا يرثي بها الْإمَام أَبَا الوليد .
تُوُفّي أَبُو الوليد رحمه اللَّه فِي ربيع الأوّل عَنِ اثْنتين وسبعين سنة .
333 - الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن يزيد بْن دَاوُد ، الحافظ أَبُو عَلِيّ الَّنيْسابوريّ . [ المتوفى : 349 ه - ]
قَالَ الحاكم : هُوَ واحد عصره فِي الحفظ والإتقان والورع والمذاكرة والتّصنيف .
سَمِعَ : إبْرَاهِيم بْن أَبِي طَالِب ، وعلي بْن الْحُسَيْن ، وعبد اللَّه بْن شِيرُوَيُه ، وجعفر بْن أَحْمَد الحافظ . وبهَرَاة : الْحُسَيْن بْن إدريس ، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن ؛ وبَنَسا : الْحَسَن بْن سُفْيَان ؛ وبجُرْجان : عِمران بْن مُوسَى ؛ وببغداد : عَبْد اللَّه بْن ناجية ، والقاسم المطّرز ؛ وبالكوفة : محمد بْن جعْفَر
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 874
مساهمون: الذهبي
ص٨٧٤