فِي هذا الشّأن .
رَوَى عَنْهُ : أبو عبد الله بن منده ، وأبو محمد ابن النّحّاس ، وعبد الواحد بْن محمد البلْخيّ ، وجماعة من الرّحّالة والمغاربة . وله كلام فِي الجرح والتّعديل يدلّ عَلَى بصره بالّرجال ومعرفته بالعِلَل .
263 - عَلِيّ بْن إبْرَاهِيم بْن عقَّار الْبُخَارِيّ . [ المتوفى : 347 ه - ]
سَمِعَ : أَبَا شهاب مُعَمَّر بْن محمد البلْخيّ ، وصالح جَزَرَة الحافظ . وحدَّث . 264 - عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن سهل ، ويقال عَلِيّ بْن إبْرَاهِيم ، أَبُو الْحَسَن البُوشَنْجيّ الزّاهد ، [ المتوفى : 347 ه - ]
شيخ الصُّوفيّة .
صحِب : أَبَا عُمَر الدّمشقيّ ، وأبا الْعَبَّاس بْن عطاء . وسمع بهراة : محمد بن عبد الرحمن السامي ، والحسين بْن إدريس .
وَعَنْهُ : أبو عبد الله الحاكم ، وأبو الْحَسَن العَلَويّ ، وعبد اللَّه بْن يوسف الأصبهانيّ .
وقد صحِب بنيسابور أَبَا عثمان الحِيريّ . واستوطن نيسابور سنة أربعين ، فبني بها دارًا للصّوفيّة ، ولزِم المسجد إلى أن تُوُفّي بها .
قَالَ السُّلَميّ : هُوَ أحد فتيان خُرَاسان ، بل واحدُها ، لَهُ شأنٌ عظيم فِي الخُلق والفُتُوَّة . وله معرفة بعلومٍ عدّة . وكان أكثر الخُراسانيّين تلامذته . وكان عارفًا بعلوم القوم .
قَالَ الحاكم : سمعته يَقُولُ ، وسُئل : ما التوحيد ؟ قَالَ : أن لا تكون تشبّه الذّات ، ولا تنفي الصّفات . وَسَمِعْتُهُ سُئِلَ عَنِ الفُتوّة فَقَالَ : الْفُتُوَّةُ عِنْدَكُمْ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ : { يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خصاصةٌ } . وَفِي خَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ " . فَمَنِ اجْتَمَعَا فِيهِ فَلَهُ الْفُتُوَّةُ .
وقال البُوشَنْجيّ : النَّظَر فخُّ إبليس نصبَه للصّوفيّة ، وبكى .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 853
مساهمون: الذهبي
ص٨٥٣