تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢
دخل بغداد فسمع : محمد بْن إِسْحَاق الصَّغانيّ ، وعباس بْن محمد الدُّوريّ ، ومحمد بْن عُبّيْد الله ابن المنادي ، ويحيى بْن جعْفَر ، وحنبل بْن إِسْحَاق ، وأكثر عَنْهُمَا . خرج علينا فِي ربيع الأوّل سنة أربعٍ وأربعين ، فلمّا نظر إلى كثرة النّاس والغُرباء وقد امتلأت السّكّة بهم ، وقد قاموا يُطرّقون لَهُ ويحملونه عَلَى عواتقهم من داره إلى مسجده . فجلس عَلَى جدار المسجد وبكى ، ثم نظر إلى المستملي فقال : اكتب . سَمِعْتُ الصَّغانيّ يَقُولُ : سَمِعْتُ الأشجّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن إدريس يَقُولُ : أتيت بابَ الأعمش بعد موتِه فدققْت الباب ، فأجابتني امرأة : هاي هاي ، تبكي يعني ، وقالت : يا عبد اللَّه ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب ؟ ثمّ بكى الكثير ، ثمّ قَالَ : كأني بهذه السّكّة ولا يدخلها أحد منكم فإنيّ لا أسمع : وقد ضَعُف البصر ، وحان الرحيل ، وانقضى الأجل . فما كَانَ بعد شهر أو أقل حتى كُف بصرُه وانقطعت الرحلة ، ورجع أمره إلى أنّه كَانَ ينَاوَل قلمًا فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول : حدثنا الرَّبَيع بْن سُلَيْمَان ، ويسرد أحاديث يحفظها وهي أربعة عشر حديثًا وسْبع حكايات . وصار بأسوأ حال . وتوفي فِي ربيع الآخر سنة ستٍّ وأربعين . وقد حدثنا عَنْهُ : أبو عبد الله محمد بْن يعقوب الأخرم ، وأبو بَكْر بْن إِسْحَاق ، ويحيى العنبريّ ، وعبد اللَّه بْن سعْد وأبو الوليد حسّان بْن محمد ، وأبو عَلِيّ الحافظ . وحدَّث عَنْهُ جماعة لم أدركهم ، أبو عمرو الحِيريّ ، ومؤمَّل بْن الْحَسَن ، وأبو عَلِيّ محمد بْن عَبْد الوهّاب الثَّقفيّ . قلتُ : وَرَوَى عَنْهُ : الحاكم فأكثر عَنْهُ ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه ، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ ، وأبو بَكْر الحيري ، وأبو سعيد الصَّيْرفيّ ، وأبو صادق محمد بْن أَحْمَد بْن أبي الفوارس العطار ، ويحيى بن إبراهيم المزكي ، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني ، وأبو بَكْر محمد بْن محمد بْن رجاء ، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن بالُوَيْه ، وابن محْمِش الفقيه ، وأبو زيد عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن أَحْمَد بْن حبيب القاضي ، ومحمد بْن محمد بْن