إن كَانَ عندك فعليٌّ ، وإن كَانَ بَرًّا فأبو بكر . فضحك وقال : هذا يشبه ما بلغني عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَمِ أنّه سأله رَجُل : أيّما أفضل : أَبُو بَكْر أو عَلِيّ ؟ فقال : عُد إليَّ بعد ثلاث . فجاءَه ، فقال : تقدمني إلى مؤخَّر الجامع . فتقدمه ، فنهض ابن عَبْد الحَكَم واستعفاه ، فأبي ، فقال : أفضل الناس بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وسَلَّمَ عليّ ، وبالله لئن أَخْبَرتَ بهذا عني لأقولنّ للأمير أَحْمَد بْن طولون فيضربك بالسِّياط .
قَالَ : ثمّ بعد ستّة أشهرٍ وَرَدَ العهد بالقضاء من ابن أَبِي الشّوارب لابن أبي زُرْعَة ، فركبَ بالسّواد إلى الجامع ، وقرُئ عهده عَلَى المنِبر ، وله يومئذٍ أربعون سنة . وكان عارِفًا بالأحكام منفذًا ، ثمّ جمع لَهُ قضاء دمشق ، وحمص ، والرملة ، وغير ذَلِكَ . وكان حاجبُه بسيف ومِنطقة . ولم يزل ابن الحدّاد يخلُفُه إلى آخر أيّامه . وكان الْحُسَيْن بْن أَبِي زُرْعَة يتأدَّب معه ويعُظِّمه ، ولا يخالفه فِي شيء . ثمّ عُزل من بغداد ابن أَبِي الشوارب بأبي نصر يوسف بْن عُمَر القاضي فبعث العهد إلى ابن أَبِي زُرْعَة باستمراره .
137 - محمد بْن أَحْمَد بْن سعَيِد أَبُو جعْفَر الرَّازيُّ المُكْتِب . [ المتوفى : 344 ه - ]
سَمِعَ : أَبَا زُرْعَة الرّازيّ ، ومحمد بْن مُسلْمِ بْن وَارة . وعاش ثمانيًا وتسعين سنة .
رَوَى عَنْهُ : أبو عَبْد الله الحاكم ، وأبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ . 138 - محمد بْن إبْرَاهِيم بْن عُبّيْد اللَّه بْن سعَيِد بْن كثير بْن عُفَيْر ، أَبُو الْعَبَّاس الْمَصْريّ . [ المتوفى : 344 ه - ]
من بيت علم . وله خمس وستون سنة . 139 - محمد بْن إِسْحَاق بْن إبْرَاهِيم الْقُرَشِيّ الهَرَويّ . [ المتوفى : 344 ه - ]
عَنْ : عثمان الدّارميّ .
وَعَنْهُ : القاضي أَبُو منصور محمد بْن محمد الأزْديّ . 140 - محمد بْن حامد بْن مُجّ ، أَبُو بَكْر القواريريُّ الْبُخَارِيّ . [ المتوفى : 344 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 805
مساهمون: الذهبي
ص٨٠٥