في جماعة وهم متوجّهون إلى فراوَة ، فقال أبو بكر بن عليّ : قد كتبتُ هذا الطَّبَق من حديثك .
قال : هات . فأخذ يقرأ ، فلما قرأ أحاديث أدخَلَ إسنادًا في إسنادٍ ، فردّه الحسن ، ثمّ بعد ساعة فعل ذلك ، فردّه الحَسَن ، فلمّا كان الثالثة قال له الحَسَن : ما هذا ؟ لقد احتملتك مرَّتين وهذه الثالثة ، وأنا ابنُ تسعين سنة . فاتّق الله في المشايخ ، فربمّا استُجيبت فيك دعوة .
فقال له ابن خُزَيْمة : مَه ، لا تؤذي الشّيخ .
قال : إنّما أردتُ أن تعلم أنّ أبا العبّاس يعرف حديثه .
قلت : بالُوز قرية على ثلاثة فراسخ من نَسا .
135 - الحسين بن عبد الله بن محمد بن بَشير ، أبو عليّ المصريّ . [ المتوفى : 303 ه - ]
رَوَى عَنْ : يحيى بن بُكَيْر ، وغيره .
توفي في شعبان . - [ حَرْفُ الْخَاءِ ] 136 - خليفة بن المبارك ، الأمير أبو الأغرّ . [ المتوفى : 303 ه - ]
ولاه المعتضد قتال الأعراب بطريق الحجّ ، فهزمهم وأسرَ رَأسهم صالح بن مدرك .
ثمّ قدِم الشامَ في جيشٍ لحرب آل طولون .
تُوُفّي في هذا العام . - [ حَرْفُ الرَّاءِ ] 137 - رُوَيْم بن أحمد ، وقيل : ابن محمد بن يزيد بن رُوَيْم بن يزيد ، أبو الحَسَن الصُّوفيّ البغداديّ . [ المتوفى : 303 ه - ]
كان عالمًا بالقرآن ومعانيه ، وكان ظاهريّ المذهب .
تفقّه لداود بن عليّ .
وجدّه الأعلى رُوَيم بن يزيد هو المذكور في طبقة المأمون .
قال جعفر الخُلْديّ : سمعته يقول : الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فعلك ، والفُتُوَّة أن تَعْذُر إخوانك في زَلَلهم ، ولا تعاملهم بما يحوجوك إلى الاعتذار ، والصبر ترْك الشَّكْوَى ، والرِّضَى استلذاذ البلْوى ، واليقين المشاهدة ، والتوكُّل إسقاط الوسائل .
وقيل : إنّ رُوَيْمًا دَخل في شيء من أمور السّلطان ، فلم يتغيّر عن حاله ولا توسَّع ، فَلِيم في ذلك فقال : كَذِبُ الصُّوفيّة أحْوَجَني إلى ذلك . وكان له عائلة .
قال ابن خفيف : ما رأىت حكيمًا في علوم المعارف مثل رُوَيْم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 67
مساهمون: الذهبي
ص٦٧