تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وقال ابن طاهر المقدسي : سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثقه ، فقلت : قد ضعفه النسائي . فقال : يا بُنيّ إنّ لأبيّ عبد الرحمن شرطًا في الرّجال أشدّ من شرط البخاريّ ومسلم . وقال محمد بن المظفر الحافظ : سمعتُ مشايخنا بمصر يصفون اجتهاد النَّسائيّ في العبادة باللّيل والنّهار ، وأنّه خرج إلى الغداء مع أمير مصر ، فوُصف من شهامته وإقامته السُّنَن المأثورة في فِداء المسلمين ، واحترازه عن مجالس السلطان الّذي خرج معه ، والانبساط في المأكل . وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استُشْهد بدمشق من جهة الخوارج . وقال الدارقطني : كان ابن الحدّاد أبو بكر كثير الحديث ، ولم يحدَّث عن غير النَّسائيّ ، وقال : رضيتُ به حجة بيني وبين الله . وقال أبو عبد الله بن مَنْدَه ، عن حمزة العَقَبيّ المصريّ وغيره أنّ النّسائيّ خرج من مصر في آخر عُمَره إلى دمشق ، فسُئِل بها عن معاوية وما رُوِيَ في فضائله فقال : لَا يرضى رأسًا برأس حتّى يُفَضَّلَ ! قال : فما زالوا يدفعون في حضْنَيْه حتَّى أُخْرِج من المسجد . ثم حمل إلى مكة ، وتوفي بها . وقال الدَّارَقُطْنيّ : إنّه خرج حاجًا فامتُحِن بدمشق ، وأدرك الشّهادة ، فقال : احملوني إلى مكّة . فَحُمِل وتوفي بها . وهو مدفون بين الصّفا والمَرْوَة . وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاثٍ وثلاث مائة . قال : وكان أفقه مشايخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال . وقال أبو سعيد بن يونس في " تاريخه " : كان إمامًا حافظًا ، ثبتًا . خرج مِن مصر في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاث مائة وتوفي بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خَلَت من صفر سنة ثلاثٍ وثلاث مائة . قلت : هذا هو الصحيح ، واللَّه أعلم . 116 - أحمد بن عليّ بن أَحْمَد بن الحسين بن عيسى بن رستم ، أبو الطَّيِّب المادرائيّ ، الكاتب الأعور ؛ ويعرف أيضًا بالكوكبيّ . [ المتوفى : 303 ه - ] أصغر من أخيه محمد بأربع سِنين . سَمِعَ الحديث وقرا الأدب ، وتفنّن .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 61 | الذهبي / بشار عوّاد معروف