واختلف في أمره ، فقيل : إنّ هارون بن خِمَارُوَيْه مُتَوَلّي مصر كان في عهده أنّ القضاء إليه فولاه القضاء . وقيل : إنّ المعتضد كتب له عهدًا .
قال : وكان القاضي يَرْقي من وجع الضَّرْس ، ويدفع إلى صاحب الوجع حشيشةً توضع عليه ، فيسكن .
قال : وكان يزن عن الغُرماء الضّعفاء . وربمّا أراد القوم النّزهة ، فيأخذ الواحد بيد الآخر ، فيطالبه فيقرّ له ، ويبكي فيرحمه ويزن عنه .
وسمعت محمد بن أحمد ابن الحدّاد الفقيه شيخنا يقول : سمعت منصور بن إسماعيل الفقيه يقول : كنت عند أبي زُرْعة القاضي ، فذكر الخلفاء ، فقلت له : أيّها القاضي ، يجوز أن يكون السفيه وكيلا ؟ قال : لَا ، قلتُ : فوليًّا لامرأةٍ ؟ قال : لَا . قلتُ : فأمينًا ؟ قال : لَا . قلتُ : فشاهدًا ؟ قال : لَا . قلت : فيكون خليفة ؟ قال : يا أبا الحسن هذه من مسائل الخوارج .
وكان أبو زُرْعة قد شرط لمن يحفظ " مختصر المُزنيّ " مائة دينار يَهَبها له . وهو ادخل مذهب الشّافعيّ دمشقّ ، وحكم به القُضاة . وكان الغالب عليها قول الأوزاعيّ .
قال : وكان أبو زُرْعة من الأكَلَة ، يأكل سلّ مِشْمش ، ويأكل سلّ تِين ، وما أشبه ذلك .
وبقي على قضاء مصر ثماني سِنين وشهرين ، فَصُرِف وأُعيد إلى القضاء محمد بن عَبْدَة بن حرب ، فإنّه ظهر من الاختفاء كما ذكرنا في ترجمته ، فولاه محمد بن سليمان الكاتب القضاء .
110 - موسى بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بْن إِبْرَاهِيمُ بْن الحَسَن بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب الهاشمي الحسني ، أبو الحسن المدنيّ . [ المتوفى : 302 ه - ]
بمصر في رمضان ،
رَوَى عَنْهُ : ابن يونس . 111 - مؤمِّل بن الحسن بن الْيَسع ، أبو الحسن البَهْنَسيّ . [ المتوفى : 302 ه - ]
سَمِعَ : يونس بن عبد الأعلى . - [ حَرْفُ الْهَاءِ ] 112 - هارون بن نصر ، أبو الخِيار الأندلسيّ . [ المتوفى : 302 ه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 57
مساهمون: الذهبي
ص٥٧