ومن كلامه : أحسن العبيد حالًا من كان محمولًا في أفعاله وأحواله ، لا يشاهد غير واحد ، ولا يأنس إلا به ، ولا يشتاق إلا إليه .
وهذا هو أبو الحسن المزيّن الصغير . فأما : أبو الحسن المزين الكبير فبغدادي أيضاً ، له ترجمة في " تاريخ السلمي " ، مختصرة ، وأنه جاور بمكة سنين ومات بها . واسمه عليّ بن محمد .
* - أبو سعيد الإصْطَخْريّ هو حسن بن أحمد . [ المتوفى : 328 ه - ]
تقدم . 422 - أبو محمد المرتعش الزّاهد ، هو عبد الله بن محمد . [ المتوفى : 328 ه - ]
نيسابوريّ من محلة الحيرة . صحب أبا حفص ، وأبا عثمانٍ ببلده ، والجنيد . وأقام ببغداد وصار أحد مشايخ العراق .
قال أبو عبد الله الرازي : كان مشايخ العراق يقولون : عجائب بغداد في التصوف ثلاثة : إشارات الشبليّ ، ونكت أبي محمد المرتعش ، وحكايات جعفر الخُلْديّ . وكان المرتعش بمسجد الشُّونَيْزِيّه .
قلت : وحكى عنه محمد بن عبد الله الرازي ، وأحمد بن عطاء الروذباريّ ، وأحمد بن عليّ بن جعفر .
وسئل بماذا ينال العبد المحبة ؟ قال : بموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه .
وقيل له : إنّ فلانًا يمشي على المّاء . فقال : عندي إنّ من مكنه الله من مخالفة هواه ، أعظم من المشي على المّاء .
وسُئِل : أي الأعمال أفضل ؟ قال : رؤية فضل الله .
وسمّاه الخطيب جعفرًا ، وقال : كان من ذوي الأموال فتخلّى عنها ، وسافر الكثير . ثمّ سكن بغداد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 566
مساهمون: الذهبي
ص٥٦٦