أحد الشُعراء والبُلغاء ، وهو ابن بنت حمدون بن إسماعيل النّديم . وله هجاء خبيث .
روى في كُتُبه عن : عُمَر بن شَبة ، والزُّبَيْر بن بكار ، ويعقوب بن شيبة ، وحمّاد بن إسحاق ، وأحمد بن الحارث الخزّاز ، ومحمد بن حبيب ، وسليمان ابن أبي شيخ .
رَوَى عَنْهُ : محمد بن يحيى الصُّوليّ ، وأبو سهل بن زياد ، وزنجيّ الكاتب ، وآخرون .
وله من الكُتُب : " أخبار عُمَر بن أبي ربيعة " ، وكتاب " المعاقرين " ، وكتاب " مناقضات الشُّعراء " ، وكتاب " أخبار الأحْوص " ، وكتاب " ديوان رسائله " . وكان يصنع الشعر في الرؤساء وينحله ابن الروميّ .
قال المرزبانيّ : استفرغ شعِره في هجاء والده محمد بن نصر والخلفاء والوزراء . تحسُن مقطعاته وتندرُ أبياته . وكان جدّه نصر على ديوان النفقات زمن المعتصم .
قال ابن حمدون النّديم : غرم المعتضد على عمارة البُحيرة ستّين ألف دينار ، وكان يخلو فيها مع جواريه ، وفيهنّ محبوبته دُريْرة . فعمل البسّاميّ :
تَرَكَ الناس بحيره . . . وتخلى في البحيره
قاعدا يضرب بالطب . . . - ل على حر دريره
وبلغت الأبيات المعتضدَ فلم يظهر أنّه سمعها ، ثمّ أمر بتخريب تلك العمارات .
وقد هجا جماعةً من الوزراء كالقاسم بن عبيد الله ، وجعفر بن الفُرات .
قال أبو عليّ بن مقلة : كنت أقصد ابن بسّام لهجائه إيّايَ ، فخوطب ابن الفُرات في وزارته الأولى في تصريفه ، فاعترضتُ في ذلك وقلت : إذا صُرِّف هذا تجسَّر النّاسُ على هجائنا . فامتنع من تصْريفه . فجاءني ابن بسّام وخضع لي ، ثمّ لازمني نحو سنة حتّى صار يعاشرني على النّبيذ . وقال فيَّ :
يا زِينةَ الدين والدّنيا وما جَمَعَا . . . والأمر والنَّهْيِ والقِرطاسِ والقلمِ
إن يُنسِئ الله في عُمَري فسوف ترى . . . مِن خِدْمَتي لك ما يُغْنِي عن الخدم
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 52
مساهمون: الذهبي
ص٥٢