ومحمد بن غالب تمتام ، وعليّ بن عبد العزيز ، وطبقتهم .
وَعَنْهُ : أبو الشيخ ، وأبو أحمد الحاكم ، وأحمد بن يوسف الخشاب ، وأبو بكر أحمد بن مهران المقرئ .
قال أبو عبد الله الحاكم : سمعت محمد بن العبّاس الشهيد يقول : ما قدِم علينا مثل أبي جعفر الأرزناني زهدا وورعا وحفظا وإتقانا .
قال أبو نعيم : تُوُفّي سنة اثنتين وعشرين .
104 - محمد بن عليّ ، أبو جعفر بن أبي العزاقر الشَّلمغانيّ الزِّنْديق . [ المتوفى : 322 ه - ]
أحدَثَ مذهبًا في الرفض ببغداد ، ثم قال بالتناسخ وحلول الإلهية ، ومخرق على الناس فضل به جماعة ، وأظهر أمره أبو القاسم الحسين بن روح الذي تسميه الرافضة : الباب ، تعني به أحد الأبواب إلى صاحب الزمان . فطلب الشلمغاني فاختفى ، وهرب إلى الموصل فأقام سنين ، ثمّ رد إلى بغداد . وظهر عنه أنه يدعى الربوبية .
وقيل : إنّ الوزير الحُسين بن القاسم بن عُبَيْد الله بن وهب وزير المقتدر وابني بسطام وإبراهيم بن أحمد بن أبي عون وغيرهم اتبعوه ، وطلبوا فتغيبوا ، وذلك في أيام وزارة ابن مقلة للمقتدر . فلمّا كان في شوّال سنة اثنتين وعشرين ظهر الشَّلْمغانيّ فقَبض عليه ابن مقلة وسجنه ، وكبس داره فوجد فيها رِقاعًا وكتبًا مما يدعي عليه وفيها يخاطبونه بما لا يُخاطب به البَشَر . وعُرضَت على الشَّلْمغانيّ فأقر أنها خطوطهم ، وأنكر مذهبَه وتبرَّأ مما يقال فيه ، وأصرَّ على الإنكار بعض أتباعه . ومد ابن عبدوس يَدَه فصفَعَه ، وأما ابنُ أبي عون فَمَدَّ يده إلى لحيته ورأسه وارتعدت يده وقبّل لحية الشَّلْمغانيّ ورأسَه ، وقال : إلهي وسيّدي ورازقي . فقال له الخليفة الرّاضي بالله - وكان ذلك بحضرته : قد زعمت أنك لا تدعي الإلهيّة ، فما هذا ؟ قال : وما عليّ من قول ابن أبي عون ، والله يعلم أنني ما قلت له إنني
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 466
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٦