وقال السُّلَميّ : تُوُفّي سنة سبْع عشرة ، وسمعتُ محمد بن علي الحيري يقول : سَمِعْتُ أبا عثمان الحِيّريّ يَقُولُ : لو وجدت من نفسي قوة لرحلتُ إلى أخي محمد بن الفضل ، فأستروح برؤيته .
وسمع منه : أبو بَكْر محمد بن عَبْد اللَّه الرّازيّ ، وغيره ،
رَوَى عَنْهُ : أبو بَكْر ابن المقرئ إجازة ، ولعله آخر من حدَّثَ عَنْ قُتَيْبة ، وروى عَنْ أَبِي بِشْر محمد بْن مهدي ، عن محمد ابن السّمّاك ، ومن الرُّواة عَنْهُ : إسماعيل بْن نُجَيْد ، وإبراهيم بْن محمد بْن عَمْروَيْه ، ومحمد بْن مكّيّ النَّيْسابوريّ ، وعَبْد اللَّه بْن محمد الصَّيْدلانيّ البلْخيّ شيخ لأبي ذرّ الهَرَوِيّ .
وقال أبو نُعَيْم ، سمع الكثير من قُتَيْبة ، وسمعتُ محمد بن عبد الله الرازي بنيسابور يقول : سَمِعْتُ محمد بْن الفضل يَقُولُ : ذهاب الإسلام من أربعة : أوّلها : لَا يعملون بما يعلمون ، الثّاني : يعملون بما لَا يعلمون ، الثالث : لَا يتعلّمون ما لَا يعلمون ، الرابع : يمنعون النّاس من التّعليم .
وقال : الدنيا بطنك ، فبقدر زهدك في بطنك زُهدُك في الدنيا .
قَالَ السُّلَميّ في " محن الصُّوفيّة " : لمّا تكلّم محمد بْن الفضل ببلخ في فهم القرآن وأحوال الأئمّة ، أنكر عَلَيْهِ فقهاء بلْخ وعلماؤها ، وقالوا : مبتدع ، وإنّما ذاك لسبب اعتقاده مذهب أهل الحديث ، فقال : لا أخرج حتى تخرجوني وتطوفوا بي في الأسواق ، وتقولوا مبتدع ، ففعلوا بهِ ذَلِك ، فقال : نزع اللَّه من قلوبكم محبتّه ومعرفته ، فقيل : لم يخرج منها صوفيّ من أهلها ، فأتى سمرقنْد ، فبالغوا في إكرامه .
335 - محمد بْن القاسم بْن جعفر ، أبو الطَّيِّب الكوكبي ، [ المتوفى : 317 ه - ]
أخو الحُسين .
سَمِعَ : عُمَر بْن شبة ، وقَعْنَب بْن المحرّر ، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن الْجُنَيْد ،
وَعَنْهُ : أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه ، والدارقطني ، والمخلص .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 332
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٢