مُحَمَّد بْن الفضل بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق ، وخلْق كثير .
قَالَ أبو عثمان سَعِيد بْن إسماعيل الحيري : حدثنا أبو بكر بن خزيمة قال : كنت إذا أردت أن أصنف الشيء دخلت الصلاة مستخيرا حتى يفتح لي فيها ، ثم أبتدئ التصنيف .
وقال الزاهد أبو عثمان الحيري : إنّ اللَّه لَيْدفع البلاء عَنْ أهل هذه المدينة بمكان أَبِي بَكْر محمد بْن إِسْحَاق .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ محمد بْنُ جَعْفَرٍ : سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ ، وَسُئِلَ : مِنْ أَيْنَ أُوتِيتَ الْعِلْمَ ؟ فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ " . وَإِنِّي لَمَّا شَرِبْتُ مَاءَ زَمْزَمَ سَأَلْتُ اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا .
وقال أبو بَكْر بْن بالوَيْه : سَمِعْتُهُ يَقُولُ ، وقيل لَهُ : لو حلقت شَعْرك في الحمّام ، فقال : لم يَثْبُت عندي أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل حمّامًا قطّ ، ولا حلق شعره ، إنما تأخذ شعري جاريةٌ لي بالمِقْراض .
وقال محمد بْن الفضل : كَانَ جدّي أبو بَكْر لَا يدَّخِر شيئًا جهده ، بل يُنْفقه عَلَى أهل العلم ، وكان لا يعرف سنجة الوزن ، ولا يميز بين العشرة والعشرين .
وقال أبو بكر محمد بْن سهل الطُّوسيّ : سَمِعْتُ الربيع بْن سليمان وقال لنا : هَلْ تعرفون ابن خُزَيْمة ؟ قُلْنَا : نعم . قَالَ : استفدنا منه أكثر ممّا استفاد منّا .
وقال محمد بْن إسماعيل السُّكّريّ : سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ : حضرت مجلسَ المُزَنيّ يومًا فسُئل عَنْ شبه العَمْد ، فقال السائل : إنّ اللَّه وصَف في كتابه القتل صنفين : عمدًا ، وخطأ . فلم قلتم : إنه على ثلاثة أصناف ؟ وتحتج بعليّ بْن زيد بْن جدْعان ؟ فسكت المُزَنيّ . فقلتُ لمناظرة : قد روى هذا الحديث أيضًا أيّوب وخالد الحذاء . فقال لي : فَمَن عُقْبة بْن أَوْس ؟ قلت : بَصْريّ روى عَنْهُ ابن سيرين مَعَ جلالته .
فقال للمُزَنيّ : أنتَ تناظر أو
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 244
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٤