قَالَ الفلاس : ما رَأَيْت أحفظ منه .
وقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي : هُوَ أصدق النّاس .
وقال أحمد بْن عَبْد اللَّه العِجْليّ : رحلت إلى أَبِي داود فأصَبْته قد مات قبل قدومي بيوم . قَالَ : وكان قد شرب البلاذُر فجذم .
وقال عامر بْن إبراهيم : سَمِعْتُ أبا داود يقول : كتبت عن ألف شيخ .
وجاء عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يسرد من حفظه ثلاثين ألف حديث ، وقال سليمان بْن حرب : كَانَ شُعْبَة يحدث ، فإذا قام قعد أبو داود وأملى من حفظه ما مر في المجلس .
وحدث عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن يونس بْن حبيب قَالَ : قَالَ أبو داود : كنا ببغداد ، وكان شعبة وابن إدريس يجتمعون يتذاكرون ، فذكروا باب المجذوم فقلت : حدثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْن زَيْدُ قَالَ : كَانَ مُعَيْقيب يحضر طعام عُمَر ، فقال لَهُ : يا مُعَيْقيب ، كُلْ مما يليك . فقال شُعْبَة : يا أبا داود لم تجئ بشيء أحسن مما جئت بِهِ .
وقال وكيع : ما بَقِيّ أحد أحفظ لحديث طويل من أَبِي داود . قَالَ : فذُكر ذَلِكَ لأبي داود ، فقال : قُلْ لَهُ : ولا قصير .
وقال عليّ بْن أحمد بْن النَّضْر : سَمِعْتُ ابن المَدِينيّ يَقُولُ : ما رأيت أحفظ من أَبِي داود الطَّيالِسيّ .
وقال عُمَر بْن شَبَّة : كتبوا عَنْ أَبِي داود بأصبهان أربعين ألف حديث ، وليس معه كتاب .
وقال حفص بْن عُمَر المِهْرقاني : كَانَ وكيع يَقُولُ : أبو داود جبل العِلم .
وقال إبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ : أخطأ أبو داود في ألف حديث .
قَالَ خليفة ، وغيره : تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 85
مساهمون: الذهبي
ص٨٥