تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
بواسطة ، وزكريّا خيّاط السنة ، والبخاريّ خارج " الصّحيح " ، وأبو القاسم البَغَويّ ، وأبو العبّاس السّرّاج ، وأبو يَعْلَى ، ويحيى بْن صاعد . ومن القدماء أحمد بْن حنبل ، وغيره . وكان من رؤساء النصّارى وأولي الثروة ، فأسلم وصار مِن العلماء . قال أبو عبد الله الحاكم : سمعتُ الحسين بْن أحمد بْن الحسين الماسرجسيّ يحكي عن جدِّه وغيره من أهل بيته قال : كان الْحَسَن والحسين ابنا عيسى بن ماسرجس أَخَوَيْن يركبان معًا ، فيتحيّر الناس من حُسْنِهما وبِزَّتهما ، فاتّفقا على أن يُسْلِما ، فقصدا حَفْصَ بنَ عبد الرحمن ليُسْلِما على يده . فقال لَهُما : أنتما من أجلّ النصارى ، وعبد اللَّه بْن المبارك خارجٌ في هذه السنة إلى الحج ، وإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين وأرفع لكما في عزّكما وجاهكما ، فإنه شيخ أهل المشرق . فانصرفا عنه . فمرض الحسين ومات نصرانيًا ، فلمّا قَدِمَ ابن المبارك ، أسلمَ الحَسَن على يده . قال الحاكم : وحدثني أبو عليّ النَّيْسَابُوريّ الحافظ ، عن شيوخه ، أنّ ابن المبارك نَزَلَ مَرَّةً برأس سكّة عيسى ، وكان الْحَسَنَ بْن عيسى يركب ، فيجتاز به وهو في المجلس ، والْحَسَن من أحسن الشّباب ، فسأل عنه ابن المبارك ، فقيل : إنه نصرانيّ . فقال : اللَّهُمَّ ارزقه الإسلام ، فاستُجيب له . وقال أبو العباس السراج : حدثنا الْحَسَن بْن عيسى مولى عبد اللَّه بْن المبارك ، وكان عاقلًا ، عُدَّ في مجلسه بباب الطّاق اثنا عشر ألف محبرة ، ومات بالثّعْلبيّة في المنصرف من مكة سنة تسع وثلاثين . وقال أحمد بن محمد بن بكر : مات بالثّعْلبيّة سنة أربعين . قال الحاكم : سمعتُ أبا بكر وأبا القاسم ابني المؤمّل بْن الحسن يقولان : أَنْفَقَ جدُّنَا في الحَجّة التي تُوُفِّيَ فيها ثلاثمائة ألف درهم . قال الحاكم : فحججتُ معهما ، وزرتُ معهما بالثَّعْلَبيّة قبرَ جدّهما ، فقرأتُ على لوح قبره : " بِسْمِ اللَّهِ الرحمنِ الرَّحيم { وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ } . هذا قبر الحسن بن عيسى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 810 | الذهبي / بشار عوّاد معروف