تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
أعقل وأعلم منك ؟ قَالَ : لا . فما أعجب الخليفة ذَلِكَ . ثمّ بعد ذَلِكَ سأله كذلك فأعاد قوله ، وقال : هلا قلت : ولِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : ويحك ولِمَ ذَلِكَ ؟ . قَالَ : لأنّه لَيْسَ في أهل بيتي من وطئ بساط أمير المؤمنين وشاهد طلعته غيري ! فاستحسن ذلك منه ، وولاه بلخ ، فكان يتولى الخطبة بنفسه ، ثم سأل عن علماء بلخ ، فذكر لَهُ خَلَف بْن أيّوب ووصفوا لَهُ زُهده وعِلْمه . فتحين مجيئه للجمعة وركب إلى ناحيته . فلمّا رآه ترجّل وقصده . فقعد خَلَف وغطّى وجهه . فقال له : السّلام عليكم . فأجاب ولم يرفع رأسه . فرفع الأمير أسد رأسه إلى السماء ، وقال : اللهم إنّ هذا العبد الصالح يبغضنا فيك ، ونحن نحبّه فيك . ثمّ ركب ومرَّ ، فأخبر بعد ذلك أن أن خلف بن أيوب قد مرض فعاده ، وقال : هَلْ لك من حاجة ؟ قَالَ : نعم ! حاجتي أنّ لا تعود إليّ ، وإنْ مِتُّ فلا تُصلِّ عليَّ وعليك السّواد . فلمّا تُوُفّي شهِد أسد جنازته راجلا ، ثمّ نزع السَّواد وصلّى عَلَيْهِ ، فسمع صوتًا بالليل : بتواضعك وإجلالك لخلف ثبتت الدولة في عقبك . قَالَ عَبْد الصَّمد بْن الفضل : تُوُفّي في رمضان سنة خمس عشرة ومائتين . قلت : هذا يوضح لك أنّ وفادة أسد بْن نوح لم تكن عَلَى المعتصم بل على المأمون إن صحّت الحكاية . تُوُفّي خَلَف سنة خمس ومائتين في أول رمضان ، وله تسع وستون سنة . 133 - ق : الخليل بن زكريا الْبَصْرِيُّ الشيباني العبدي . [ الوفاة : 201 - 210 ه ] عَنْ : حبيب بن الشهيد ، وابن جُرَيْج ، وابن عَون ، وعَمْرو بْن عُبَيْد ، وهشام بْن حسّان ، ومُجَالد . وَعَنْهُ : محمد بْن عَقِيل النَّيْسَابوريُّ ، وإبراهيم بْن نَصْر الكِنْديّ ، والحارث بْن أَبِي أُسامة ، وفضل بْن أَبِي طالب ، وأحمد بن الخليل التّاجر ، وجعفر بْن محمد بْن شاكر ، وأحمد بْن الهَيْثَم بْن خَالِد البزّاز . قَالَ أبو جعفر العُقَيْليّ : يحدث عَنِ الثقات بالبواطيل . وقال ابن عدي : عامة حديثه لم يتابع عَلَيْهِ . 134 - خُنَيْس بْن بَكْر بْن خُنَيْس . [ الوفاة : 201 - 210 ه ] عَنْ : أَبِيهِ ، ومسْعَر ، ومالك بْن مِغْوَلٍ ، والثَّوْريّ . وَعَنْهُ : محمد بْن عَبْد الملك