تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
بالليل ، فيخرج علينا وعليه كبل ، ما تحته شيء في الصّيف ، فكان يقرأ علينا في الحَرّ الشّديد حينئذٍ . وقال ابن مَعِين : ما رأيت رجلًا يُحَدِّث لله إلّا وكيعا ، والقعنبي . وقال الحافظ أبو عمرو الجيزي أحمد بن محمد : سَمِعْتُ أبي يقول : قلت للقَعْنَبيّ : ما لك لا تروي عن شُعْبَة غير هذا الحديث ؟ قال : كان شُعْبَة يستثقلني ، فلا يحدثني . وقال الخريبيّ ، مع جلالته وفَضله : حدَّثني القَعْنَبيّ ، عن مالك ، وهو واللهِ عندي خيرَ من مالك . وقال أبو حفص الفلّاس : كان القَعْنَبيّ مُجاب الدَّعوة . وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سَمِعْتُ ابن المَدِينيّ ، وذكر أصحاب مالك ، فقيل له : معن ، ثم القعنبي ، قال : لا ، بل القَعْنَبيّ ، ثمّ مَعّن . وقال محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء النَّيْسَابوريّ : سمعتهم بالبصرة يقولون : عبد الله بن مَسْلَمَة من الأبدال . وقال إسماعيل القاضي : كان القَعْنَبيّ من المجتهدين في العبادة . وقال إمام الأئمة ابن خُزَيْمة : سَمِعْتُ نصر بن مرزوق يقول : أثبت النّاس في " المُوَطّأ " : القَعْنَبيّ ، وعبد الله بن يوسف التِّنِّيسيّ بعده . وقال إسماعيل القاضي : كان القَعْنَبيّ لا يرضى قراءة حبيب ، فما زال حَتّى قرأ بنفسه " المُوَطّأ " على مالك . وقال محمد بن سعد : كان القَعْنَبيّ عابدًا فاضلًا ، قرأ على مالك كُتُبَه . وقال أبو بكر الشيرازي في كتاب " الألقاب " : سمعت أبا إسحاق المستملي قال : سمعت أحمد بن منير البلخي ، قال : سَمِعْتُ حمدان بن سهل البَلْخيّ الفقيه يقول : ما رأيت أحدًا إذا رُؤي ذُكر الله إلّا القَعْنَبيّ رحمه الله ، فإنّه كان إذا مرّ في مجلسٍ يقولون : لا إله إلّا الله . وقيل : كان يسمى الراهب لعبادته وفضله .