تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
ثقة ، ليس يروى إلّا حديثًا صحيحًا . وعن بِشْر قال : لا أعلم أفضل من طلب الحديثَ والعِلْم لمن اتقى الله وحَسُنَت نيَّتُه فيه . وأمّا أنا فأستغفر الله من كلّ خُطْوة خطوتُ فيه . وقال جعفر البردانيّ : سَمِعْتُ بِشْر بن الحارث يقول : إنّ عوج بن العنق كان يأتي البحر فيخوضه برِجْله ، ويحتطب السّاج ، وكان أوّل من دلّ على السّاج وجَلَبَه ، وكان يأخذ من البحر حُوتًا بيده ، فيشويه في عين الشمس . وقيل : لقي بشر رجلا ، فجعل يقبِّل بِشْرًا ويقول : يا سيّدي أبا نصر . فلمّا ذهب تغرغرت عينا بِشْر وقال : رجلٌ أحبَّ رجلًا على خير توهّمه ، لعلّ المُحبّ قد نجا ، والمحبوب لا يُدْرَى ما حالُه . وقال إبراهيم الحربيّ : رأيت رجالات الدُّنيا ، فلم أرَ مثل ثلاثة : رأيت أحمد بن حنبل ، وتعجز النساء أن تلد مثله . ورأيت بِشْر بن الحارث من قرنه إلى قَدَمه مملوءًا عقلًا . ورأيت أبا عُبَيْد كأنّه جبل نُفخ فيه عِلْم . وقال أيضًا : لو قُسّم عَقْل بِشْر على أهل بغداد صاروا عقلاء . قلت : وقد روى له أبو داود في كتاب المسائل ، والنَّسائيّ في مُسْنَد عليّ . 79 - بِشْر بن عُبَيْد أبو عليّ الدَّارسيُّ . [ الوفاة : 221 - 230 ه ] ودارس بُلَيْدَة من نواحي البصّرة على البحر . رَوَى عَنْ : مسلمة بن الصَّلْت ، وأبي يوسف القاضي ، وطلحة بن زيد ، وغيرهم . وَعَنْهُ : أبو حاتم ، وأحمد بن محمد بن مُعَلّى الآدميّ ، وعُبَيْد الله بن جرير بن جَبَلَة . قال أبو حاتم : كتبت عنه في أيام سليمان بن حرب . وقال ابن عَديّ : مُنْكَر الحديث بيَّن الضَّعْف .