قال عبد الله بن عمرو ابن العمركي : سمعت عبد الصمد بن الفضل قال : سَمِعْتُ مَكِّيًّا يَقُولُ : حججت ستّين حَجّةً ، وتزوّجت ستّين امْرَأَة . وجاورت بالبيت عَشْر سِنين ، وكتبت عن سبعة عشر من التّابعين . ولو علمت أنّ الناسَ يحتاجون إليّ لَمَا كتبتُ عَنْ أحدٍ دون التّابعين .
وعن عُمَر بْن مُدرك ، عَنْ مكّيّ قَالَ : قطعت البادية من بلْخ خمسين مرّة حاجًّا ، ودفعت في كِرَى بيوت مكّة ألف دينار ونيِّفًا .
وقال الفلّاس : قدِم علينا مكي بن إبراهيم سنة اثنتي عشرة .
وقال آخر : قدِم بغداد سنة خمسٍ ومائتين .
وَعَنْهُ : قال : وُلدت سنة ستٍّ وعشرين ومائة .
وقال محمد بن سَعْد ، وغيره : مات ببلْخ في النّصف من شعبان سنة خمس عشرة .
قال محمد : وكان ثقة ثَبْتًا .
وقال محمد بْن عبد الوهاب الفراء : حدثنا مكّيّ بْن إبراهيم الرجل الصّالح بنَيْسابور .
وقال الدَّارَقُطْنيّ : ثقة مأمون .
وقال النَّسائيّ : ليس به بأس .
قلت : وحدث مكي ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عَليْه وسلم كَبَّرَ عَلَى النَّجَاشِيِّ " ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : وَهَذَا بَاطِلٌ .
قُلْتُ : ثُمَّ إِنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ رِوَايَتِهِ .
قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ : سَأَلْنَا مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فَحَدَّثَنَا مِنْ كِتَابِهِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَذَكَرَهُ ، وَقَالَ : هَكَذَا فِي كِتَابِي ، يَعْنِي حَدِيثَ : " كَبَّرَ عَلَى النَّجَاشِيِّ " .
وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي " الْيَوْمِ والليلة " : حدثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ مَكِّيٍّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : " مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 465
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٥