القوم ، يعني أصحاب الرأي بأهل العلم . وذلك أنه كان طلابة للعلم ، رحل وعني ، وهو صَدُوق .
وقال عُثْمَانَ الدَّارَمِيِّ : عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : ثِقَةً .
وَقَالَ أحمد العِجْليّ : ثقة صاحب سنة ، نبيل ، طلبوه للقضاء غير مرّة فأبى .
وقال يعقوب بن شيبة : ثقة متقن فقيه .
وقال أحمد بن كامل : كان من كبار أصحاب أبي يوسف ومحمد ومِن ثقاتهم في الرواية .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا .
وقال عمر بن بكار القافلاني : حدثنا محمد بْن إسحاق ، وعبّاس بْن محمد . قالا : سمعنا يحيى بْن مَعِين يَقُولُ : كَانَ الْمُعَلَّى بْن منصور الرازي يومًا يُصلّي ، فوقع عَلَى رأسه كور الزَّنابير ، فما التفت ولا انفتل حتّى أَتَمّ صلاته . فنظروا فإذا رأسه قد صار هكذا من شدّة الانتفاخ .
وقال أبو عَمْرو أحمد بْن المبارك المُسْتَملي : حدّثني سهل بْن عمّار قَالَ : كنتُ عند الْمُعَلَّى بْن منصور ، وإبراهيم بْن حرب النَّيْسابوريّ في أيّام خاض الناس في القرآن . فدخل علينا إبراهيم بْن مقاتل المَرْوزيّ ، فذكر للمُعَلَّى أنّ الناس قد خاضوا في أمره ، قَالَ : ماذا ؟ قَالَ : يقولون : إنك تقول : القرآن مخلوق ، فقال : ما قلت ، ومَن قَالَ : القرآن مخلوق فهو عندي كافر .
قال ابن سَعْد ، وجماعة : تُوُفّي سنة إحدى عشرة .
قلت : وقد دخل عليه البخاري سنة عشر فسمع منه شيئًا يسيرًا ؛ لأنّه وجده عليلًا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 462
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٢