تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
قلت : قرأ على اليَزِيديّ ، وعبّاس بن الفضل . 379 - ت : محمد بن عيينة الفزاري المصيصي . خَتَنُ أبي إسحاق الفَزَاريّ . [ الوفاة : 211 - 220 ه ] عَنْ : أبي إسحاق ، وابن المبارك ، ومروان بن معاوية . وَعَنْهُ : أبو عُبَيد وهو من أقرانه ، وأحمد الدَّوْرقّي ، وعَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الدَّارميّ ، وجماعة . 380 - محمد بن القاسم بن عليُّ بْن عُمر ابْن زين العابدين علي بن الحسين ، أبو عبد الله العلويّ الحسينيّ الزّاهد . [ الوفاة : 211 - 220 ه ] وكان يُلَقّب بالصُّوفيّ للبْسه الصُّوف . وكان فقيهًا عالمًا معظَّمًا عند الزَّيْدِية . ظهر بالطّالقان فدعا إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فاجتمع لَهُ خلْق كثير ، وجهّز العساكر ، وحارب عسكر خُراسان وقوي سلطانه ، ثم انهزم جُنْدُه وقُبِضَ عليه ، وأتي به المعتصم في شهر ربيع الآخر من السنة ، سنة تسع عشرة ، فحُبس بسامرّاء . ثمّ إنّه هرب من حبْسه يوم العيد ، وستر اللَّه عَلَيْهِ وأضمرته البلاد . قَالَ أبو الفرج صاحب " الأغاني " في كتاب " مقَاتِل الطّالبيّين " : احتال لنفسه فخرج مختفيًا ، وصار إلى واسط ، وغاب خبره . وقال ابن النّجّار في " تاريخه " : بواسط مشهد يقال إنّه مدفون فيه ، فالله أعلم . وَرُوِيَ عَنِ ابن سلّام الكوفيّ أنّ المعتصم قتله صَبْرًا . وكان أبيض صبيحَ الوجْه ، تامّ الخَلْق ، قد وَخَطَه الشَّيْب ، ونَيَّف على الخمسين . وذهبت طائفة من الجاروديّة إلى أنّه حيّ لم يَمُتْ ولا يموت حتّى يملأ الأرضَ قِسْطًا وعدلا ، نقل ذلك أبو محمد ابن حزم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 448 | الذهبي / بشار عوّاد معروف