وقال أبو بكر الخطيب : يقال : إِنَّهُ وَهِمَ فِيهِ . وَالصَّوَابُ حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ يزيد بن الأصم : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوج ميمونة وهو محرم ؛ وَقَدْ رَوَى الْأَنْصَارِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ هَكَذَا . ويُقَالُ : إِنَّ غُلَامًا لَهُ أَدْخَلَ عليه حديث ابن عباس .
وقال علي ابن المديني : ليس من ذلك شيء ، إنّما أراد حديث حبيب ، عَنْ ميمون ، عَنْ يزيد بن الأصم : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوج ميمونة وهو محرم ، رواه يعقوب الفَسَويّ ، عَنْ عليّ .
قَالَ الخطيب : وقد جالس الأنصاريّ في الفقه سوّار بْن عبد الله ، وعثمان البَتّيّ ، وعُبَيْد اللَّه بْن الحَسَن العَنْبَريّ . وقدِم بغداد فولي بها القضاء ، وحَدَّث بها ، ثم رجع .
وقال ابن قُتَيْبة : قلّد الرشيد محمد بْن عبد اللَّه الأنصاري القضاء بالجانب الشرقيّ في آخر خلافته . فلما ولي الأمين عزله ، وولّي مكانه عَوْن بْن عبد الله ، وولّي محمد بْن عبد الله المَظَالم بعد إسماعيل ابن عُلَيَّة .
قَالَ محمد بْن المُثَنَّى : سَمِعْتُ الأنصاريّ يَقُولُ : ولدتُ سنة ثمان عشرة ومائة . وكان يأتي عليّ قبل اليوم عشرةُ أيامٍ لَا أشرب فيها الماء ، واليوم أشرب كلّ يومين .
وسمعته يَقُولُ : ما أتيت سلطانًا قطّ إلّا وأنا كارِهٌ .
وقال محمد بْن سعْد : تُوُفّي في رجب سنة خمس عشرة ومائتين .
قلت : وذكر الخطيب وغيره أنّه سَمِعَ من مالك بن دينار .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 443
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٣