وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا الحُمَيْديّ وما لقيت أنصحَ للإسلام وأهله منه .
وقال غيره : كان حُجَّةً حافظًا . كان لَا يكاد يَخْفى عليه شيء من حديث سُفْيان .
وقال بشر بن موسى : حدثنا الْحُمَيْدِيُّ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " ، فَقَالَ : لَا تَقُولُ غَيْرَ هَذَا على التسليم والرضا بما جاء به القرآن والحديث . ولا تستوحش أن تقول كما قال القرآن والحديث .
قال الفَسَوِيّ : سمعتُ الحُمَيْديّ يقول : كنت بمصر ، وكان لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر يجتمع إليه أهل خُراسان وأهل العراق . فجلست إليهم فذكروا شيخًا لسُفيان وقالوا : كم يكون حديثه ؟ فقلت : كذا وكذا ، فاستكثر ذلك سعيد وابن دَيْسَم . فلم أزل أُذاكِرهما بما عندهما عنه ، ثم أخذت أَغرب عليهما ، فرأيتُ فيهما الحياء والخجل .
وقال محمد بن سهل القهستاني : حدثنا الربيع قال : سمعت الشافعيّ يقول : ما رأيت صاحب بلغمٍ أحفظَ من الحُمَيْديّ . كان يحفظ لابن عُيَيْنَة عشرةَ آلاف حديث .
وقال محمد بن إسحاق المَرْوَزِيّ : سمعت إسحاق بن راهوَيْه يقول : الأئمة في زماننا : الشافعيّ ، والحُمَيْدي ، وأبو عُبَيْد .
وقال عليّ بن خَلَف : سمعت الحُمَيْديّ يقول : ما دمت بالحجاز ، وأحمد بالعراق ، وإسحاق بخُراسان لَا يَغْلِبُنا أحد .
وقال السّرّاج : سمعتُ محمد بن إسماعيل يقول : الحُمَيْديّ إمامٌ في الحديث .
قلت : والحُمَيْديّ معدود من الفُقَهاء الذين تفقّهوا بالشّافعيّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 343
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٣