قال غير واحد : تُوُفّي في ذي الحجّة في آخر أيام التشريق سنة اثنتي عشرة .
وقال بعضهم : سنة ثلاث عشرة ، وأظنه غلطًا .
وقد جاوز التسعين بيسير .
قال ابن سعْد : كان ثقةً فقيهًا ، مات بالبصرة ليلة الخميس لأربع عشرة خَلَت من ذي الحجّة .
قلت : غلط من قال : إنه مات سنة ثلاث عشرة ، وذلك لأنه لم يصل خبرُ موته إلى بغداد إلا في سنة ثلاث عشرة ، فَوَرّخه بعض المحدّثين فيها .
وأما البخاريّ فقال : مات سنة أربع عشرة في آخرها .
قال يزيد بن سِنان القزّاز : سمعتُ أبا عاصم يقول : كنت اختلف إلى زُفَر بن الْهُذَيْلِ ، وَثَمَّ آخر يُكَنَّى أبا عاصم رثّ الهيئة يختلف إلى زفر . قال : فجاء أبو عاصم يستأذن ، فخرجتْ جاريةٌ فقالت : مَن ذا ؟ قال : أنا أبو عاصم ، فدخلت وقالت لزُفَر : أبو عاصم بالباب ، قال : أيُّهما هو ؟ فقالت : النبيل منهما ، فأذِنت لي فدخلتُ ، فقال لي زُفَر : قد لقَّبتك الجارية بلقبٍ لَا أراه أبدًا يفارقك . لقَّبَتْك بالنّبيل ، فلزِمني هذا اللَّقب . رواها غير واحد عن القزّاز .
قال محمد بن عيسى : سمعت أبا عاصم يقول : ما دلست قط ، وذاك أني أرجم من يُدلّس .
وفي تهذيب الكمال ، عن البخاريّ ما ذكرنا من وفاته . كذا قال ، وكذا قال شيخنا عبد الله بن تَيْمية : ، بل ذكر البخاريّ وفاته سنة اثنتي عشرة غير مرّة .
- [ حَرْفُ الطَّاءِ ] 185 - طَلْقُ بنُ السَّمْح بن شُرَحْبيل ، أبو السِّمْح المصري . [ الوفاة : 211 - 220 ه ]
عَنْ : يحيى بن أيوب ، ونافع بن يزيد ، وموسى بن عليّ بن رباح ، وقَحْذَم بن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 334
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٤