البصرة ، فسألني أن أقرأ عليه كتاب سِيبَوَيْه ففعلت ، فوجّه إليّ خمسين دينارًا . قال سَلَمَةُ : وكان الأخفش يُعلِّم ولد الكِسائيّ .
وكان ثعلب يفضِّل الأخفش ، ويقول : كان أوسع النّاس عِلْمًا ، وله كُتُب كثيرة في النَّحْو والعَروض .
وعن الأخفش قال : أتيت بغداد ووافَيْت مسجدَ الكِسائيّ ، فإذا بين يديه الفَرّاء ، والأحمر ، وابن سَعْدان ، وغيرهم . فسألته عن مائة مسألة ، فأجاب بجوابات خطأته في جميعها . فهم بالوثوب أصاحبه عليّ فمنعهم وقال : بالله أنت أبو الحسن سعيد بن مَسْعَدَة ؟ قلت : نعم . فقام إليّ وعانقني وأجلسني إلى جانبه ، ثم قال : أحبّ أن يتأدّب أولادي بك ، فأجَبْتُهُ . ثم فيما بعد سألني أن أؤلّف له كتابًا في معاني القرآن .
قال محمد بن إسحاق : تُوُفّي الأخفش سنة إحدى عشرة .
وقال غيْره : تُوُفّي سنة اثنتي عشرة .
وقيل : سنة خمس عشرة ومائتين . وله عدة مصنفات .
153 - ن : سعيد بن المغيرة ، أبو عثمان المِصِّيصيّ الصّيّاد . [ الوفاة : 211 - 220 ه ]
عَنْ : أبي إسحاق الفَزَاريّ ، وابن المبارك ، ومُعْتَمِر بن سليمان .
وَعَنْهُ : الدَّارميّ ، وأبو حاتم ، وعبد الكريم الديرعاقولي ، وإبراهيم بن ديزيل ، وفهد بن سُليمان الكُوفيُّ ، وجماعة .
وكان صالحًا فاضلًا كبير القَدْر .
قال أبو حاتم : حسْبُك به فضلًا أنّه ابتدأ قراءة كتاب " السِّيَر " فرأيت أهل المِصِّيصة قد غلَّقوا حوانيتهم وحضروا مجلسه .
قلت : وثّقه أبو حاتم ، وغيره . 154 - سعيد بن هاشم بن صالح ، أبو عمر المخزوميّ ، مولاهم المِصْريُّ الفقيه الفيُّوميّ . [ الوفاة : 211 - 220 ه ]
كان من أصحاب مالك . تُوُفّي بالفَيُّوم سنة أربع عشرة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 324
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٤