وذكر الواقدي فقال : واللَّه لولا أَنَّهُ عندي ثقة ما حدّثت عَنْهُ .
وقال مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه ، وسُئل عَنِ الواقدي فقال : ثقة مأمون .
وسُئل معن بْن عيسى عَنْهُ فقال : أَنَا أُسأل عَنِ الواقدي ؟ الواقدي يُسأل عنّي .
وقال جَابِر بْن كردي : سَمِعْتُ يزيد بْن هارون يَقُولُ : الواقديّ ثقة .
وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ : سَمِعْتُ أبا عُبَيْد يَقُولُ : الواقديّ ثقة .
وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ : مَن قَالَ إنّ مسائل مالك وابن أَبِي ذئب تؤخذ عن أوثق من الواقدي فلا تصدق .
وقال علي ابن المَدِينيّ فيما رواه عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّه : عند الواقديّ عشرون ألف حديثٍ لم أسمع بها .
وقد روى أبو بكر ابن الأنباري ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عكرمة الضَّبّيّ أنّ الواقديّ قدِم العراق في دين لحقه ، فقصد يحيى بْن خَالِد ، فوصله بثلاثة آلاف دينار .
وَرُوِيَ نظيرُها من غير وجهٍ أنّ يحيى وصله بمالٍ طائل .
وقال الحَسَن بْن شاذان : قَالَ الواقدي : صار إليّ من السلطان ست مائة ألف درهم ، ما وجبت عليّ فيها زكاة .
وقال أبو عكرمة الضبي : حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدثنا الواقدي ، قال : أضقت مرَّةً وأنا مَعَ يحيى بْن خَالِد ، وجاء عيد ، فقالت الجارية : لَيْسَ عندنا من آلة العيد شيء ، فمضيت إلى تاجر صديق لي ليُقْرِضني ، فأخرج إليّ كيسًا مختومًا فيه ألف دينار ومائتا درهم ، فاخذته ، فلمّا استقررت في منزلي جاءني صديق لي هاشمي فشكا إلي تأخر غلته وحاجته إلى القَرْض ، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها فقالت : عَلَى أيّ شيءٍ عزَمْتَ ؟ قلت : عَلَى أنّ أُقاسمه الكيس ، قالت : ما صنعت شيئًا ، أتيتَ رجلًا سُوقَه فأعطاك ألفًا ومائتي درهم ، وجاءك رجلٌ من آلِ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تعطيه نصف ما أعطاك السوقة ؟ فأخرجت إليه الكيس ، فمضى به ، فذهب التاجر إلى الهاشمي ليقترض منه ، فأخرج إليه الكيس بعينه فعرفه ، وجاء إلي فخبّرني بالأمر ، وجاءني رسول يحيى بْن خَالِد يقول : إنما تأخر رسولي عنك لشغلي ، فركبت إليه فأخبرته خبر الكيس ، فقال : يا غلام هات تلك الدنانير ، فجاءه بعشرة آلاف دينار ، فقال :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 186
مساهمون: الذهبي
ص١٨٦