وقال إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه : هُوَ عندي ممّن يضع الحديث .
وقال الْبُخَارِيّ : ما عندي للواقديّ حرف .
قلت : لَهُ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي " تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرٍ " .
وحاصل الأمر أَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى ضعفه ، وأجود الروايات عَنْهُ رواية ابنُ سعْد في " الطبقات " ، فإنّه كَانَ يختار من حديثه بعض الشيء .
قَالَ أبو بَكْر الخطيب : هُوَ ممّن طبّق شرق الأرض وغربها ذِكرُه .
وقال محمد بْن سلّام الْجُمَحيّ : الواقديّ عالم دهره .
وقال إِبْرَاهِيم الحربيّ وناهيك بِهِ : الواقدي أمين النّاس على أهل الإسلام ، كَانَ أعلم النّاس بأمر الإسلام ، فأمّا الجاهلية فلم يعلم فيها شيئا .
وقال مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه : واللَّه ما رأينا مثل الواقدي قطّ .
وقال يعقوب بْن شيبة : حدثنا عبيد بن أبي الفرج قال : حدَّثني يعقوب مولى آل أَبِي عُبَيْد اللَّه قال : سمعت الدراوردي وذكر الواقدي ، فقال : ذاك أمير المؤمنين في الحديث .
قَالَ يعقوب : وحدثني مفضَّل قَالَ : قَالَ الواقديّ : لقد كانت ألواحي تضيع ، فأوتى بها من شُهْرتها بالمدينة ، يُقال : هذه ألواح ابن واقد .
وعن ابن المبارك قَالَ : كنت أقدم المدينة ، فما يفيدني ويدلني عَلَى الشيوخ إلا الواقدي .
وقال أبو حاتم : حدثنا معاوية بن صالح الدمشقي قال : سَمِعْتُ سنيد بْن داود يَقُولُ : كُنَّا عند هُشَيْم ، فدخل الواقديّ ، فسأله هُشَيْم عَنْ باب ما يحفظ فيه ، فقال : ما عندك يا أبا معاوية ؟ فذكر خمسة أو ستة أحاديث في الباب ، ثمّ قَالَ للواقدي : ما عندك ؟ فذكر فيه ثلاثين حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأصحابه ، والتابعين ، ثمّ قَالَ : سألت مالكًا ، وسألت ابن أَبِي ذئب ، وسألت وسألت ، فرأيت وجه هشيم يتغير ، فلمّا خرج قَالَ هُشَيْم : لئن كَانَ كذابًا فما في
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 184
مساهمون: الذهبي
ص١٨٤