وعن أبي تُراب قال : إذا رَأَيْت الصُّوفيّ قد سافر بلا رَكْوة فاعلم أنّه قد عزم على ترك الصّلاة .
وسئِل أبو تُراب عن صفة العارف ، فقال : الذي لا يكدّره شيء ، ويصفو به كلّ شيء .
وقال أبو عبد الله ابن الجلاء : لقيتُ ألفَيْ شيخ ، ما لقيت فيهم من الصّادقين إلا رجلين ، أحدهما أبو تُراب النَّخْشَبيّ ، والآخر أبو عُبَيْد البُسْريّ .
وقال أحمد بن مروان الدينوري : حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : جاء أبو تُراب النَّخْشبيّ إلى أبي ، فجعل يقول أبي : فلان ضعيف ، فلان ثقة ، فقال أبو تراب : لا تَغْتَبِ العلماء يا شيخ ، فالتفَت أبي إليه وقال له : ويْحك ، هذا نصيحة ، ليس هذا غيبة .
كان أبو تراب كثير الحجّ ، فانقطع ببادية الحجاز ، فَنهَشَتْه السباع في سنة خمس وأربعين .
312 - عصابة الجرجرائي ، اسمه إسماعيل بن محمد بن حاتم الباذاميّ ، [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
نسبة إلى جدّه باذام .
قال الصُّوليّ : كان يتعسّف الألفاظ ، ويتشيّع ، ويهجو العبّاسيّين .
وقال محمد بْن دَاوُد بْن الجرّاح الكاتب فِي أخبار الشعراء : يُطيل ويتعسّف غريب الكلام ، وليس لشِعره حلاوة . وقد مدح إسحاق بْن إبراهيم متولّي بغداد .
قال الصُّولِيُّ : أنشدنا أبو مالك الكندي ، قال : أنشدنا إسماعيل بْن محمد الباذاميّ لنفسه فِي الْحَسَن بْن رجاء :
خِوانُ الأمير مُعَمَّى المكان . . . له شَبَحٌ ليس بالمُسْتَهَانِ
يُرى بالخواطر لا بالمجسّ . . . وبالخبر الشّاذّ لا بالعَيانِ
رِقاقٌ كمثل خيوط السّمام . . . يقعن من الشّمس فِي حِراءان
فإنْ شرعتْ فِيهِ أيديهم . . . رجعن إليهم قصار البَنانِ
وأمّا غضائره الواردات . . . فأسماءٌ ليس لها معانٍ 313 - ن ق : عِصْمة بن الفضل النُّمَيْريّ ، أبو الفضل النَّيْسَابوريُّ . [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1182
مساهمون: الذهبي
ص١١٨٢