تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1139

مساهمون:

ص١١٣٩
وجلّلهم بالبهاء من أرْدية كرامته ، ووضع على مَفَارقهم تيجان مَسَرَّته ، ونشر لهم المحبّة فِي قلوب خليقته ، ثُمَّ أخرجهم وقد أودع القلوب ذخائر الغيوب ، فهي معلقة بمواصلة المحبوب ، فقلوبهم إليه سائرة ، وأَعْيُنُهم إلى عظيم جلاله ناظِرة . ثُمَّ أجلسهم بعد أن أحسنَ إليهم على كراسي طلب المعرفة بالدّواء ، وعرَّفهم منابت الأدواء ، وجعل تلاميذهم أهل الورع والتُّقَى ، وضمِن لهم الإجابة عند الدّعاء ، وقال : يا أوليائي إن أتاكم عليلٌ من فَرَقي فداووه ، أو مريض من إرادتي فعالجوه ، أو مجروح بِتَرْكي إياه فلاطِفُوه ، أو فارُّ منّي فرغِّبوه ، أو خائف منّي فأمِّنوه ، أو مستوصف نحوي فأرشدوه ، أو مسيء فعاتبوه . أو استغاث بكم مستغيث فأغيثوه . فِي فَصْلٍ طويل . ولذي النون ترجمة طويلة فِي تاريخ دمشق ، وأخرى فِي حِلْية الأولياء . وما أحسن قوله : العارف لا يلتزم حالةً واحدة ، ولكنْ يلتزم أمرّ ربّه فِي الحالات كلّها . قد تقدَّمت وفاته في سنة خمس . وكذا ورّخه عُبَيْد الله بن سعيد بن عُفَيْر . وأمّا حيّان بن أحمد السَّهْميّ فقال : مات بالجيزة وعُدّيَ به إلى مصر في مركبٍ خوفا من زحمة النّاس على الجسْر لليلتين خَلَتا من ذي القعدة سنة ست وأربعين . وقال آخر : سنة ثمانٍ وأربعين . والأول أصح . وقد قارب التسعين أو جازها . - [ حَرْفُ الرَّاءِ ] 185 - ق : راشد بن سعيد ، أبو بكر المقدسي . [ الوفاة : 241 - 250 ه ] حدَّث سنة ثلاث وأربعين عن الوليد بن مسلم ، وضمرة بن ربيعة . وَعَنْهُ : ابن ماجة ، وأبو حاتم الرّازيّ ، وعبد اللَّه بْن محمد بْن سَلْم المقدسيّ . وقال أبو حاتم : صدوق ، كتبتُ عنه ببيت المقدس .