مات في ربيع الآخر سنة تسعٍ وأربعين . وعند ابن اللَّتِّي حديثٌ عالٍ من روايته موافقة للبخاريّ .
146 - الحَسَن بن عثمان بن حمّاد ، أبو حسان الزّياديّ البَغْداديُّ القاضي . [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
ولى قضاء الشّرقيّة في إمرة المتوكّل . وكان رئيسا محتشما جوادا .
سَمِعَ : إبراهيم بن سعد ، وإسماعيل بن جعفر ، وهُشَيْما ، وجرير بن عبد الحميد ، وشُعَيب بن صَفْوان ، ويحيى بن أبي زائدة ، والوليد بن مسلم ، والواقديّ ، وطائفة .
وَعَنْهُ : ابن أبي الدُّنيا ، وإسحاق الحربيّ ، ومحمد بن محمد الباغَنْديّ ، وأحمد بن الحسين الصُّوفيّ ، وسليمان بن داود الطُّوسيّ ، وغيرهم .
قال سُلَيْمَان الطوسي : سمعتُ أَبَا حسّان يقول : أَنَا أعمل فِي التّاريخ من ستّين سنة .
وسُئل أحمد بْن حنبل عن أبي حسّان فقال : كان مع ابن أبي دُؤاد ، وكان من خاصّته ، ولا أعرف رأيه اليوم .
وعن إسحاق الحربيّ قال : حدَّثني أبو حسّان الزّياديّ أنّه رَأَى ربّ العِزّة فِي النّوم فقال : رأيتُ نورا عظيما لا أُحْسِن أصفه ، ورأيت فيه شخصًا خُيِّل إليِّ أنّه النّبي صلى اللَّه عليه وسلَّم وكأنّه يشفع إلى ربّه فِي رجلٍ من أمَّتِهِ ، وسمعتُ قائلا يقول : ألم يكفك أني أنزلت عليك في سورة الرَّعْد : { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظلمهم } . ثُمَّ انتبهت .
قلت : والزّيادي نَسَبه إلى أحد أجداده ؛ لكونه تزوّج من أمّ ولد لزياد بْن أَبِيهِ .
قال الخطيب : كان أبو حسّان أحد العلماء الأفاضل الثّقات . ولي قضاء الشرقّية ، وكان كريما مفضالا .
قال يوسف بْن البُهْلُول الأزرق : حَدَّثَنِي يعقوب بْن شَيْبة قال : أَظَلَّ العيدُ رجلا وعنده مائة دينار ، لا يملك سواها ، فكتب إليه أخ من إخوانه يستدعي منه نفقةً ، فأنفذ إليه المائة دينار . فلم تلبث الصُّرَّة عنده إلا يسيرًا حَتَّى وردت عليه رُقْعة مِن بعض إخوانه يذكر فيها إضاقة فِي هذا العيد ، فوجّه إليه بالصُّرّة بعينها . فبقى الأوّل لا شيء عنده ، فاَتفَقَ أنّه كتب إلى الثّالث ، وهو
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1118
مساهمون: الذهبي
ص١١١٨