وله إخْوة : محمد ، وهو أكبرهم ، وأبو رجاء أحمد ، وأبو شيخ ، رحمهم اللَّه . وعاش الحَسَن تسْعًا وأربعين سنة .
قلت : وَهِمَ من قال : توفي سنة ست وستين ومائتين .
145 - خ د ت : الحَسَن بن الصّبّاح بن محمد ، أبو عليّ الواسطي ، ثم البَغْداديُّ البزار ، [ الوفاة : 241 - 250 ه ]
أحد الأئّمة .
عَنْ : إسحاق الأزرق ، وسُفْيان بن عُيَيْنَة ، ومبشّر بن إسماعيل ، وأبي معاوية ، وشَبابة بن سَوّار ، ومَعْن بن عيسى ، وشُعَيب بن حرب ، وحجاج الأعور ، وخلق .
وَعَنْهُ : البخاري ، وأبو داود ، والترمذي ، وأبو بكر بن أبي عاصم ، وأبو يعلى ، والفِرْيابيّ ، والحَسَن بن سُفْيان ، وعمر بن بحر ، وابن صاعد ، وخلْق آخرهم المَحَامِليّ .
قال أبو حاتم : صدوق ، وكانت له جلالة عجيبة ببغداد . كان أحمد بن حنبل يرفع من قدره ويُجِلّه .
وقال ابن الإمام أحمد ، عن أبيه : ما يأتي على ابن البزّار يومٌ إلا وهو يعمل فيه خيرًا ، ولقد كُنَّا نختلف إلى فُلان ، فكنّا نقعد نتذاكر إلى خروج الشَّيْخ ، وابن البزّار قائم يصلّي .
وقال أبو الْعَبَّاس السرّاجّ : سمعتُ الْحَسَن بْن الصّبّاح يقول : أدخِلتُ على المأمون ثلاث مرّات . رُفع إليه أول مرّةٍ أنّه يأمر بالمعروف ، وكان نهى أن يأمر أحد بالمعروف ، فأخذتُ فأُدْخِلْتُ عليه ، فقال لي : أنت الْحَسَن البزار ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : وتأمر بالمعروف ؟ قلت : لا ، ولكني أنْهَى عن المُنْكر . قال : فرفعني على ظهر رَجُل ، وضربني خمس دِرَر ، وخلّى سبيلي . وأُدْخِلتُ عليه المرّة الثانية ، رُفِع إليه أنّي أشتم عليّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، فأُدْخِلْتُ ، فقال : تشتم عليّا ؟ فقلت : صلّى اللَّه على مولاي وسيّدي عليّ يا أمير المؤمنين ، أَنَا لا أشتم يزيد لأنّه ابن عمّك ، فكيف أشتم مولاي وسيّدي ؟ ! قال : خلّوا سبيله . وذهبتُ مرّةً إلى أرض الروم إلى بدندون في المحنة ، فدُفِعْتُ إلى أَشْناس ، فلمّا مات خلّى سبيلي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1117
مساهمون: الذهبي
ص١١١٧