تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1001

مساهمون:

ص١٠٠١
وَسُئِلَ عنه أبو حاتم فقال : ثقة كتبت عنه بمصر ، ودمشق ، وأنطاكية . وقال البخاريّ : هو ثقة ، ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحُجَّة . وقال يعقوب الفسوي : كتبت عن ألف شيخ وَكَسْرٍ ، حجتي فيما بيني وبين الله رجلان : أحمد بن حنبل ، وأحمد بن صالح . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : أحمد بن صالح ثقة ، صاحب سنة . وقال أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيّ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : كتب أحمد بن صالح المِصْريُّ عن سلامة بن رَوْح ، وكان لا يُحَدِّث عنه . وكتبَ عن ابن زبالة خمسين ألف حديث ، وكان لا يحدث عنه . وقال ابن وارة الحافظ : أحمد بن حنبل ببغداد ، وأحمد بن صالح بمصر ، والنُّفَيْليّ بحَرّان ، وابن نُمَيْر بالكوفة ؛ هؤلاء أركان الدِّين . وَقَالَ الْبَغَوِيُّ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ زَنْجَوَيْهِ يَقُولُ : قَدِمْتُ مِصْرَ فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ ، فَسَأَلَنِي : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَغْدَادَ ، قَالَ : تَكْتُبُ لِي مَوْضِعَ مَنْزِلِكَ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوَافِي الْعِرَاقَ ، حَتَّى تَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : فَقَدِمَ ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى أَحْمَدَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ وَرَحَّبَ بِهِ وَقَرَّبَهُ ، وَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ جَمَعْتَ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ ، فَتَعَالَ حَتَّى نَذْكُرَ مَا رَوَى عَنِ الصَّحَابَةِ ، فَتَذَاكَرَا ، وَلَمْ يُغْرِبْ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخر . ثم تذاكرا ما روي عن أبناء الصَّحَابَةِ ، إِلَى أَنْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : عِنْدَكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ محمد بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمُرَ النَّعَمِ وَأَنِّي لَمْ أَشْهَدْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ . » فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : أَنْتَ الأُسْتَاذُ وَتَذَكَّرْ مِثْلَ هَذَا ؟ فَجَعَلَ أَحْمَدُ يَتَبَسَّمُ وَيَقُولُ : رَوَاهُ عَنْهُ رَجُلٌ مَقْبُولٌ ، أَوْ صَالِحٌ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ . فَقَالَ : من رواه عنه ، قال : حدثناه رَجُلَانِ ثِقَتَانِ : ابْنُ عُلَيَّةَ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ . فقال : سألتك بالله إِلَّا مَا أَمْلَيْتَهُ عَلَيَّ . فَقَالَ : مِنَ الْكِتَابِ ، ثُمَّ قَامَ وَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَأَمْلَاهُ . فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : لَوْ لَمْ أَسْتَفِدْ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ كَثِيرًا ، ثُمَّ وَدَّعَهُ وخرج .