شيخ ثقة لا أُعلِّم عليه إنما كنت أقرأ من كتاب الشّيخ وأحفظه ، فلا سبيل إلى إخراج الأصول بها .
وقال عليّ بن حمشاذ : كنت ببغداد حينئذٍ فأخرج موسى نيفًا وسبعين حديثًا ، ذكر أنّه لم يشركْه فيها أحد ، ورفض المَعْمَرِيّ مجلسه ، فصار النّاس حزبين : حزب للمعمري ، وحزب لموسى . فكان من حجّة المَعْمَرِيّ أنّ هذه أحاديث حفظتها عن الشّيوخ لم أنسخها . ثمّ اتفقوا بأجمعهم على عدالة المَعْمَرِيِّ وتقدُّمه .
وقال ابن عديّ : وكان المَعْمَرِيّ كثير الحديث صاحب حديث بحقه ، كما قَالَ عَبْدان : إنّه لم يرَ مثله ، وما ذُكِرَ عنه أنّه رفع أحاديثَ ، وزاد في مُتُون ، فإنّ هذا موجود في البغداديّين خاصّة ، وفي حديث ثقاتهم ؛ وأنّهم يرفعون الموقوف ، ويَصِلون المُرْسَل ، ويزيدون في الأسانيد .
وقال أحمد بن كامل القاضي : مات المَعْمَرِيّ لإحدى عشرة لَيْلَةٍ بقيت من المحرم سنة خمسٍ وتسعين .
قَالَ : وكان في الحديث وجمْعه وتصنيفه إمامًا ربانيًا ، وقد شدّ أسنانه بالذَّهَب ، ولم يُغيّر شيبه .
وقيل : بلغ اثنتين وثمانين سنة .
وقد كان ولي القضاء للبرتي على القصر وأعمالها .
قَالَ : وقيل له المَعْمَرِيّ ، بأُمُّه ؛ أمّ الحَسَن بنت سُفْيان بن أبي سفيان المَعْمَرِيّ ، صاحب مَعْمَر بن راشد .
159 - الحَسَن بن عليّ بن الوليد ، أبو جعفر الفارسيّ الفَسَويّ ، [ الوفاة : 291 - 300 ه ]
نزيل بغداد .
سَمِعَ : سَعْدَوَيْه ، وعليّ بن الْجَعْد ، وفيض بن وثيق البصْري ، وإبراهيم بن مهدي المصيصي ، وجماعة .
وَعَنْهُ : ابن قانع ، وأبو بكر الشّافعيّ ، وأبو علي ابن الصَّوّاف ، ومحمد بن عليّ بن حُبَيْش ، والطَّبَرانيّ ، وآخرون .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 931
مساهمون: الذهبي
ص٩٣١