ابن المغلس ، وعيسى بن حماد زغبة ، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيمًا ، وخلْقًا كثيرًا بالعراق والشّام ومصر .
وَعَنْهُ : أبو بكر النّجّاد ، وأبو سهل القطّان ، وأحمد بن كامل ، وأحمد بن عيسى التّمّار ، والطَّبَراني ، ومحمد بن أحمد المُفيد ، وخلْق .
قَالَ الخطيب : كان من أوعية العِلم ، يُذكْرَ بالفهم ، ويوصف بالحفظ . وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها .
وقال الدَّارَقُطنيّ : صدوق حافظ ، جَرحه موسى بن هارون ، وكانت العداوة بينهما ، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله بها ، ثمّ ترك روايتها .
وقال عبدان الأهوازيّ : ما رأيت صاحب حديث في الدّنيا مثل المَعْمَرِيّ .
وقال موسى بن هارون : استَخَرْت الله سنتين حتى تكلمت في المعمري ، وذلك أني كتبت معه عن الشّيوخ ، وما افترقنا ، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت : من أين أتى بها ؟ رواها أبو عَمْرو بن حمدان ، عن أبي طاهر الجنابذيّ ، عن موسى .
ثمّ قَالَ أبو طاهر : وكان المَعْمَرِيّ يقول : كنت أتولى لهم الانتخاب ، فإذا مر حديث غريب قصدت الشَّيخ وحدي ، فسألته عنه .
قلت : لا جرم ما انتفع بتلك الغرائب ، وجرت إليه شرا .
وقال ابن عقدة : سألت عبد الله بن أحمد عن المَعْمَرِيّ فَقَالَ : لا يتعمّد الكذِب ، ولكنْ أحسب أنّه صحب قومًا يُوصِلُون .
قَالَ الحاكم : سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول : كنت ببغداد لمّا أنكر موسى بن هارون على المَعْمَرِيّ تلك الأحاديث ، وأُنْهِيَ أمرُهم إلى يوسف القاضي بعد أن كان إسماعيل القاضي توسَّط بينهما ، فَقَالَ موسى بن هارون : هذه أحاديث شاذة عن شيوخ ثقات ، لا بد من إخراج الأصول بها ، فَقَالَ المَعْمَرِيّ : قد عُرِفَ من عادتي أنّي كنت إذا رأيت حديثًا غريبًا عند
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 930
مساهمون: الذهبي
ص٩٣٠