تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 863

مساهمون:

ص٨٦٣
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - ( الْحَوَادِثُ ) - سنة إحدى وتسعين ومائتين تُوفّي فيها : أبو العباس ثَعلب ، وعبد الرحمن بن محمد بن سَلْم الرّازي ، وقُنْبُل المقرئ ، ومحمد بن أحمد بن البراء العبدي ، ومحمد بن أحمد بن النضر ابن بنت معاوية ، ومحمد بن إبراهيم البُوشنجيّ الفقيه ، ومحمد بن علي الصّائغ المكّيّ ، وهارون بن موسى الأخفش المقرئ . وفيها قُتِل الحسين بن زَكرَوَيْه المدَّعي أنّه أحمد بن عبد الله صاحب الشامة . وفيها زوّج المكتفي ولَدَه أبا أحمد بابنة الوزير القاسم بن عُبَيْد الله ، وخطب أبو عمر القاضي ، وخلع القاسم أربعمائة خلعة ، وكان الصداق مائة ألف دينار . وفيها خرجت الترْك إلى بلاد المسلمين في جيوش عظيمة يقال : كان معهم سبعمائة خركاه ، ولا يكون الخركاه إلا لأمير ، فنادى إسماعيل بن أحمد في خُراسان وسِجِسْتان وطَبَرِستان بالنفير ، وجهز جيشه فوافوا الترك على غرة سَحَرًا ، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وانهزم من بقي وغنم المسلمون وسلموا وعادوا منصورين . وفيها بعث صاحب الرُّوم جيشًا مبلغه مائة ألف ، فوصلوا إلى الحَدَث ، فنهبوا وسَبَوْا وأحرقوا . وفيها غزا غُلام زُرافة من طَرَسُوس إلى الرّوم ، فوصل إلى أَنْطَالية ، قريبًا من قسطنطينية ، فنازلها إلى أن فتحها عَنْوَةً ، وقتل نحوًا من خمسة آلاف ، وأسر أضعافهم ، واستنقذ مِن الأسر أربعة آلاف مسلم ، وغنم مِن الأموال ما لا يُحْصَى ، بحيث أنّه أصاب سهمُ الفارس ألف دينار . وفيها جهّز المكتفي محمد بن سليمان في جيشٍ ، فسار إلى دمشق ،